مزاد أمريكي يعرض شاهد قبر يمني نادراً للبيع وسط مطالبات بتحرك رسمي
السياسية - منذ ساعة
واشنطن، نيوزيمن:
أعاد ظهور قطعة أثرية يمنية نادرة في أحد المزادات الأمريكية الجدل مجدداً حول تهريب الآثار اليمنية إلى الخارج، وسط دعوات للسلطات اليمنية للتحرك العاجل والتحقق من قانونية خروج القطعة وبيعها في السوق الأمريكية.
وقال الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية المهربة، عبدالله محسن، إن مزاداً في الولايات المتحدة سيعرض خلال الأيام المقبلة شاهداً جنائزياً نادراً من آثار اليمن القديم يحمل اسم "زيد إيل"، ويتميز بكونه منحوتاً ومنقوشاً على وجهين، في حالة وصفها بأنها غير مألوفة في الشواهد الجنائزية اليمنية المعروفة.
وأوضح محسن، في منشور نشره عبر فيسبوك، أن القطعة مصنوعة من الحجر الجيري، وهي عبارة عن شاهد قبر صغير مستطيل الشكل يبلغ ارتفاعه 22.4 سم، وتحمل نقوشاً بخط المسند على الجهتين الأمامية والخلفية. وأشار إلى أن الوجه الأول يتضمن رأساً آدمياً منحوتاً بأسلوب رمزي بارز، بملامح مختزلة تتمثل في عينين غائرتين وأنف مثلث طويل وحاجبين أفقيين، وأسفل الوجه كتابة مسندية غائرة تحمل اسم "زيد إيل".
أما الوجه الثاني، فقال إنه يحمل تكويناً زخرفياً أو رمزياً غائراً داخل إطار مقوس، مع خطوط وعناصر فنية وصفها بأنها غير معتادة في هذا النوع من الشواهد، إضافة إلى تكرار الاسم نفسه بخط المسند.
وأكد الباحث أن الشائع في شواهد اليمن القديم أن يكون الوجه الأمامي فقط هو المنحوت والمصقول، بينما يُترك الخلف خشناً لكونه يثبت داخل الجدران أو في النوافذ الجنائزية، معتبراً أن وجود زخارف ونقوش على الجهتين يجعل القطعة استثنائية من الناحية الفنية والأثرية.
وطرح محسن تساؤلات بشأن كيفية خروج القطعة من اليمن، وما إذا كانت تمتلك وثائق تصدير وملكية قانونية، إضافة إلى توقيت دخولها إلى الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل القيود الأمريكية المفروضة على استيراد الآثار اليمنية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة مددت قيود استيراد المواد الأثرية والإثنولوجية اليمنية حتى أبريل 2029، ضمن اتفاقية لحماية الممتلكات الثقافية اليمنية، داعياً الجهات الرسمية اليمنية، بما في ذلك السفارة اليمنية في واشنطن ووزارات الخارجية والثقافة والشؤون القانونية، إلى متابعة القضية والتحقق من قانونية عرض القطعة للبيع.
ويأتي ظهور هذه القطعة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع عمليات تهريب الآثار اليمنية خلال سنوات الحرب، مستفيدة من حالة الانقسام وضعف الرقابة على المواقع والمتاحف الأثرية. وتؤكد منظمات دولية أن النزاعات المسلحة تسهم في تنشيط شبكات الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، خصوصاً في الدول التي تشهد انهياراً مؤسسياً وأزمات أمنية ممتدة.
>
