الإمارات تُحبط هجمات سيبرانية متطورة استهدفت القطاع المالي

السياسية - منذ ساعة و 28 دقيقة
أبوظبي، نيوزيمن:

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحها في التصدي لهجمات سيبرانية متطورة استهدفت عدداً من المؤسسات العاملة في القطاع المالي، في تطور يعكس تصاعد التهديدات الإلكترونية التي تواجه البنى التحتية الحيوية، وسط اعتماد متزايد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات السيبرانية.

وأكد مجلس الأمن السيبراني الإماراتي أن الهجمات استهدفت الأنظمة الرقمية والبنية التحتية التقنية للقطاع المالي، وشملت محاولات لتنفيذ حملات تصيد إلكتروني متقدمة، واستغلال ثغرات أمنية، ونشر برمجيات خبيثة، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة تعقيد الهجمات ورفع قدرتها على تجاوز أنظمة الحماية التقليدية.

وأوضح المجلس أن فرق الرصد والاستجابة السيبرانية تمكنت من اكتشاف الهجمات والتعامل معها وفق الإجراءات الوطنية المعتمدة، ما أسهم في احتواء آثارها ومنع أي تأثير على استمرارية الخدمات المالية أو استقرار المنظومة الرقمية في الدولة.

وأشار إلى أن فرق الأمن السيبراني تعمل على مدار الساعة ضمن منظومة وطنية متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والشركاء الاستراتيجيين، بما يضمن سرعة اكتشاف التهديدات وتحليلها والاستجابة الفورية لها، في إطار استراتيجية تقوم على الرصد الاستباقي وتبادل المعلومات الاستخباراتية ورفع مستويات الجاهزية.

ويعكس هذا التطور تنامي طبيعة التهديدات السيبرانية التي باتت تستهدف القطاعات الاقتصادية الحساسة، وفي مقدمتها القطاع المالي، الذي يمثل أحد أكثر القطاعات عرضة لمحاولات الاختراق والهجمات الإلكترونية، سواء بهدف تعطيل الخدمات أو سرقة البيانات أو إحداث اضطرابات اقتصادية.

ويرى مختصون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات الهجوم يمثل تحدياً جديداً أمام أنظمة الأمن السيبراني عالمياً، إذ يتيح للمهاجمين تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً وسرعة، ما يفرض على الدول الاستثمار المستمر في تطوير قدراتها الدفاعية وبناء منظومات أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة.

وأكد مجلس الأمن السيبراني أن الإمارات تواصل تنفيذ إجراءات استباقية لتعزيز أمنها الرقمي، تشمل الرصد المستمر، وتحديث أنظمة الحماية، وتعزيز قدرات الكشف المبكر والاستجابة السريعة، بما يضمن حماية الأصول الرقمية والأنظمة الحيوية، داعياً جميع الجهات إلى الالتزام بالسياسات الوطنية للأمن السيبراني، والتحديث المستمر للأنظمة، والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة إلكترونية مشبوهة.

وتأتي هذه العملية بعد أشهر من إعلان المجلس، في فبراير الماضي، إحباط هجمات سيبرانية وصفها بأنها ذات طابع إرهابي، تضمنت محاولات لاختراق الشبكات ونشر برمجيات الفدية وتنفيذ حملات تصيد إلكتروني استهدفت منصات وطنية، وهو ما يعكس استمرار تعرض الفضاء الرقمي لمحاولات اختراق متطورة، مقابل تعزيز الإمارات لقدراتها الدفاعية للحفاظ على أمن بنيتها التحتية الرقمية واستقرار قطاعها المالي.