قراصنة يسيطرون على ناقلة نفط في خليج عدن
الجبهات - منذ ساعة و 4 دقائق
عدن، نيوزيمن:
شهد خليج عدن حادثة قرصنة جديدة، بعدما اعترض مسلحون يُعتقد أنهم قراصنة صوماليون ناقلة المواد الكيميائية والمنتجات النفطية "أسانا" (ASANA) أثناء إبحارها في المياه الدولية، في تطور يعيد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة التي تهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وبحسب معلومات ملاحية، فإن سبعة مسلحين نفذوا عملية الاعتراض والسيطرة على الناقلة، التي تبحر تحت علم تنزانيا ويبلغ عمرها نحو 34 عامًا، بينما لم تتضح حتى الآن وجهتها النهائية أو مصير طاقمها.
وكشفت المعلومات الأولية عن وجود عدد من المخالفات والملابسات المرتبطة بحركة السفينة قبل تعرضها للقرصنة، إذ أظهرت بيانات الملاحة أن وجهتها المعلنة كانت ميناء بوصاصو في الصومال، في حين تشير المعطيات إلى أنها كانت تتجه فعليًا إلى وجهة مختلفة، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة رحلتها.
كما أشارت البيانات إلى أن قبطان الناقلة عبر منطقة مصنفة ضمن المناطق البحرية عالية الخطورة بسرعة لم تتجاوز ست عقد بحرية، وهي سرعة تقل كثيرًا عن المعدلات الموصى بها لعبور مثل هذه المناطق، والتي عادة ما تتجاوز عشر عقد بحرية لتقليل فرص التعرض لهجمات القراصنة.
وتضيف المعلومات أن الناقلة مدرجة على قوائم العقوبات الأوروبية، وسط شبهات بتورطها في عمليات نقل نفط مهرب من خلال تنفيذ عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، وهي ممارسات تخضع لرقابة دولية مشددة.
كما لوحظ أن السفينة اعتادت إيقاف تشغيل نظام التعريف الآلي (AIS) خلال رحلاتها، وهو النظام المستخدم لتتبع حركة السفن وضمان سلامة الملاحة، الأمر الذي يزيد من الشكوك بشأن طبيعة أنشطتها وتحركاتها في المنطقة.
ويرى مراقبون أن الحادثة تعكس استمرار التحديات الأمنية في خليج عدن والبحر الأحمر، حيث تتقاطع مخاطر القرصنة التقليدية مع أنشطة التهريب والتوترات الإقليمية، بما يضاعف المخاطر على حركة الملاحة الدولية وسلاسل إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يشهد فيه البحر الأحمر وخليج عدن تصاعدًا في التهديدات الأمنية، ما يعزز المخاوف من عودة نشاط القراصنة بالتزامن مع التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة، ويزيد من الضغوط على الجهود الدولية الرامية إلى حماية الممرات البحرية الحيوية.
>
