حميد الأحمر: ما حدث في حاشد نتيجة خيانة من قبل بعض الموالين للنظام السابق

حميد الأحمر: ما حدث في حاشد نتيجة خيانة من قبل بعض الموالين للنظام السابق

السياسية - الأحد 09 فبراير 2014 الساعة 07:10 م

أوضح الشيخ حميد الأحمر أن بداية تواجد الحوثي في حاشد كانت بالتزامن مع الثورة الشعبية السلمية عندما قام المخلوع بتسليم محافظة صعدة بالكامل للحوثي، وسحب المحافظ المعين من الدولة وتقاسم جزء لا بأس به من العتاد الموجود في المعسكرات بينه وبين الحوثي. وقال في حوار أجرته معه صحيفة المصدر اليومية أنه في تلك الفترة نفسها وجه الأشخاص المرتبطين به في المؤتمر الشعبي من بعض مشائخ قبيلة عذر بإعلان ولاءهم للحوثي، مع أن هؤلاء الأشخاص معروف أنه لا يوجد ارتباط بينهم وبين الحوثي بل وممكن شاركوا في القتال ضده في الفترات السابقة، لكنهم وثيقي الصلة بعلي عبد الله صالح ومنهم من استخدم بقمع شباب الثورة في صنعاء بل يكاد يكون مدير قفلة عذر هو الوحيد من حاشد الذي أتى بمجاميع مع علي عبد الله صالح وكانت في مدينة الثورة، وبالتالي أصبح للحوثي نفوذه بشكل رمزي من خلال القيادة التي هي أساساً مكلفة بإدارة مديرية القفلة وبعض مشائخها الموالين لصالح. وأضاف "خلال الفترة الماضية حاول هؤلاء فرض سطوة الحوثي على قبيلة عذر وحصلت مواجهات بينهم وبين كثير من قبائل عذر الذين رفضوا أن يكونوا إطار الولاء للحوثي لأن هذا أمر غير مستساغ عندهم وغير مقبول، وظلت قبيلة عذر كقبيلة بأكثر أفرادها وأكثر مشائخها رافضة لهذا الأمر لكن استمر بعض المشائخ البارزين فيها ومدير المديرية معلنين الولاء للحوثي وهم ولاءهم الفعلي أساساً لعلي عبد الله صالح". مؤكداً بأن من يريد أن ينتقم من الثورة الشعبية ومن يطمح أن يستولي على السلطة في اليمن عن طريق القوة يروا أن قبيلة حاشد كقبيلة الشيخ صادق وإخوانه، القبيلة وقياداتها عقبة أمامهم وكان لا بد من استهدافها. وأوضح بأن الأحداث الأخيرة بدأت قبل قرابة الستة أشهر من خلال الدفع بمن معهم في قبيلة عذر لفتح حرب بينهم وبين قبيلة العصيمات المجاورة فكانت الخطة في بدايتها كيف يدفعوا بحاشد تقاتل بعضها البعض، وبالتالي يكون هذا الأمر مدخلهم لإضعاف القبيلة وخلخلتها، فرتبوا لإحداث فتنة في منطقة دنان في العصيمات وادي دنان، وهي في أطراف العصيمات وحدودها مع إخوانهم قبيلة عذر وهذا الوادي معظم أمواله لنا وسكان مدينة دنان أكثرهم من الهاشميين. وأضاف " فوق هذا الوادي والقرية جبل من الجهة الغربية والجنوبية إسمه الجانح فوق البيوت وكذا جبل السويده وهي من الجبال التي تقع في حد قبيلة عذر مع العصيمات"، مشيراً إلى أنه تم الترتيبي لإدخال بعض الحوثيين إلى مدينة دنان عبر الموالين للحوثي وهم للأسف من الهاشميين، وأنا هنا تستوقفني نقطة أن هناك فتنة تعصف باليمنيين وفتنة تعصف بإخواننا الهاشميين، ولا يصمد فيها إذا ذوي الوعي والفهم والقدرة على التمييز حيث يأتوا يطرقوا بعض أبوابهم ويقولوا لهم :هذا التوسع هو توسعكم وهذه الدعوة هي دعوتكم، هذا الأمر لكم ولكيانكم أنا أتوقع أن الكثير منهم ذوي وعي والبعض منهم يقول صحيح، ففي بعض الأماكم يكون لهم ذلك مدخلاً كما حصل في دنان. وأوضح بأن الوضع انفجر في وادي دنان فجأة بدون مقدمات من خلال الهجوم على منطقة دنان، واحتلال الجبال المطلة عليها وهي الجانح والسويده وهذا لم يتم بقتال ومكاتبه، بين القبائل إذا بينهم خلاف على حدود أو غيرها. وأشار إلى الهدف من ذلك هو إحداث فتنة بين قبائل حاشد بهدف إضعافها. وأكد الأحمر أن حاشد لم تقاتل الحوثي فقط، بل واجهت مشروع الإنقلاب ضد الدولة وقد ضربت مثالاً رائعاً في ذلك. وأشار إلى أن الحلقة تضيق على الفاسدين والعفو الذي حصلوا عليه من قبل مُهدد بالسحب والأموال التي نهبوها ستُسترد لأنهم مستمرون في جرائمهم. وقال " أن قبيلة حاشد ليست مفككة، ولم تُهزم والحوثي أول من سعرف ذلك، ويعرف كيف دخلها بخيانة بعض أبناءها". وأكد الأحمر بأن اللجنة الرئاسية كانت تقوم بعملية تخدير للناس ولم تقم بعملية الرقابة ومنع التوسع. وشدد على أن من يراهن من قوى الثورة المضادة أو من قوى الخيانة على أن المشروع الوطني مفكك فحساباته خاطئة. وحول التغير الحاصل في مجرى الأحداث في حاشد أوضح الشيخ حميد الأحمر أنه حدثت خيانة لإدخال مجاميع من الحوثيين من منطقة ليست من مناطق القتال، أدخلوا مجموعة إلى الجبال المطلة على منزل الشيخ بن عبد الله الأحمر في الخمري وقرى بيت الأحمر وغيرهم المجاورة من خلال شق الطرقات من مناطق لا توجد فيها طرق من قبل، وتسليم بعض التباب المطلة على المنزل من دون قتال، في الوقت الذي كانوا في ذلك اليوم قد مُنيوا بخسارة وتم دك كل ما بأيديهم من متاريس وفر كثير منهم، وتضعضعت معنوياتهم وهنا يجب أن أشير إلى أنه لا يجوز ولا يجب القول أن قبيلة حاشد متخاذلة أو لم تقم بما عليها. وأضاف بأن أبناء قبيلة حاشد قاتلوا بقرار جماعي فيما بينهم، إدراكاً منهم أن هذا إعتداء، وأنه لا يمكن السماح بهذا الاعتداء، وسقط من أبناء حاشد شهداء من كل قبائلها، وليس من العصيمات فقط، من مشائخها ومن أنباءها ومن خيرة الرجال. وأشار إلى أنهم قاتلوا ببسالة رغم أن الهجوم كانت مباغت والحوثيين يقاتلون بأسلحة الدولة وتم تأهيلهم على استخدامها بخبرات خارجية. وأكد بأن علي عبد الله صالح تمكن من إيجاد تعبئة لبعض إخواننا في حاشد بأن ثورة فبراير أتت ضدهم، وأفقدتكم أعمالكم، والدولة لم تتنبه إلى عدم صوابية التعامل مع بعض القيادات العسكرية والأمنية من حاشد على أنهم مع علي عبد الله صالح، في حين أنه كان يجب التعامل معهم التعامل المهني، مشيراً إلى أن هذا استخدم كمبرر لإيجاد نوع من التململ عند البعض والشعور بأن الدولة أهملتهم ولم تعطيهم حقهم والبعض خرجوا من وظائفهم. وأكد بأن رغم إيجاد ذلك التململ والشعور بالغبن من قبل العديد من أبناء حاشد إلا أنهم استمروا في القتال مع القبيلة لأكثر من شهر ونصف، وكانت هزيمة الحوثي واضحة. وشدد على أن الخيانة رتبت من قبل أعداد محدودة ممن أدخل الحوثي وشقوا له طريق من حدود سفيان في جنح الظلام وسلموا لهم المواقع فوق بيت الشيخ حسين الأحمر ووقف معه الشيخ حمير الأحمر وبجانبه الكثير من مشائخ حاشد وأثبت شجاعة ترفع الراس مع الشيخ سام الأحمر والشيخ هاشم . وأضاف بأن قبائل حاشد قاتلت قاطبة، وأن من يحاول القول بأن حاشد لم تقاتل فهو يظلم شجاعة وبسالة هذه القبيلة، مؤكداً بأن الخيانة حصلت من عدد لا يتجاوز أصابع اليد، مؤكداً أن علاقة الحوثيين بقبيلة حاشد كانت قليلة جداً، وأن 90% من الأشخاص المتعاونين الآن مع الحوثي هم من المرتبطين بعلي صالح. وأوضح أنه بعد توقيع قبيلة بني صريم أدرك الشيخ حمير وهو في الجبهة والشيخ حسين وغيرهم من المشائخ أن هدف المعركة الآن أصبح الوصول إلى بيت الشيخ حسين في الخمري، وكان القرار الصائب الذي اتخذوه أن أرواح أبناء حاشد أغلى من هذا البيت، وقرروا إخلاء البيت، مشيراً إلى الشيخ حمير كان آخر من خرج من البيت. وأشار إلى أنه حدث هناك ضخ إعلامي تعبوي تخذيلي من قبل إعلام المخلوع والحوثيين، عقب دخول الحوثيين إلى الخمري. وحول موقف الشيخ علي حميد جليدان قال الأحمر " أنا لا أٌبل أن يقال عن الشيخ علي حميد أنه تخاذل أو تواطء، فهو بالنسبة لي أولاً رفيق الشيخ عبد الله وللشيخ مجاهد أبو شوارب، وهو من رموز حاشد، أنا أفهم أنه اجتهد، قد أختلف معه في ما إذا كان اجتهاده صائب أو خاطئ لكن أنا لا يمكنني أن أضعه إلى في خانة الاجتهاد". مشيراً إلى أنه اجتهد بأنه لا داعي لمواصلة القتال، في حين أن الدولة صامتة، مشيراً إلى أن الشيخ جليدان قاتل في خيوان وجبل الرميش. وشدد على أن الحوثي اليوم ما هو إلا واجهة للثورة المضادة التي يتزعمها المخلوع بتحالف وثيق مع الحوثي وبتناغم كبير مع بعض الجهات التي تريد أن تجزء اليمن إلى دويلات وباستخدام الفاسدين ممن ضاعت مصالحهم وبتعبئة إعلامية كبيرة ومضللة. مشيراً إلى أنهم يريدوا أن يكرروا سيناريوهات الانقضاض على شرعية الدولة بثورة مضادة تستخدم الإعلام بالمقام الأول، وتستخدم التخذيل وشراء الذمم مثلما حاولوا الوصول إلى العرضيآ  من قبل. وأضاف بأن القضية بالنسبة لهم ليست قضية مزرعة أو منزل، وإنما قضية مبادئ ووطن وحماية شرعية اختارها الشعب وناضل من أجلها، مشيراً إلى أن حاشد كانت في مقدمة المناضلين من أجل ذلك، مشيراً إلى أن قبائل اليمن الشرفاء تُستهدف اليوم بسبب مواقفها المساندة للثورة. وقال بأن الحوثي اليوم يدور بأسلحة الدولة التي أعطاهم إياها المخلوع، وأن قيادات المؤتمر الشعبي العام تستقبلهم حيث يتنقلون في محاولة للانقلاب على الشرعية. وأضاف بأن الدولة كانت ترى أنه لا بد من إكمال الحوار، وأنه لا بد لها اليوم أن تقف بحزم، محذراً إياها من السماح بمزيد من التحالف بين قوى الثورة المضادة. واختتم الأحمر حواره بقوله " أقول لأصحاب مشروع الثورة المضادة أفيقوا فمهما حاولتم أن تكيدوا للثورة فلن تنجحوا فقد وليتم إلى غير رجعة".