"كورونا" ينعش المشاريع الصغيرة لنساء مدينة الحديدة رغم ظروف الحرب وهمجية الحوثي

@ الحديدة، نيوزيمن، خاص: الحديدة

2020-06-27 12:35:10

مثل فيروس كورونا في مدينة الحديدة فرصة للعديد من الفتيات لإقامة المشاريع الخاصة بهن وخصوصاً إعداد الواجبات المحلية وتوصليها إلى المنازل بعد إغلاق المطاعم في المدينة والتي كان أغلبها قد أغلق أبوابه بفعل الممارسات الحوثية الهمجية. 

وفي تصريح لـ "نيوزيمن" تشير مريم علي (25 عاماً) أنها كانت قد بدأت العمل في مشروعها الخاص في إعداد المعجنات والكيك قبل ظهور كورونا في الحديدة، بسبب اعتماد أسرتها عليه كمصدر دخل يومي، لكن عملها تضاعف بعد إغلاق المطاعم.

وتؤكد مريم، أنه رغم ارتفاع الطلب على منتجاتها إلا أن المردود المادي لا يكاد يفي باحتياجات البيت في ظل ارتفاع الأسعار. 

ولا يختلف الحال كثيرا عند فاطمة جابر (30 عاما) والتي تجيد صناعة "الجاتوهات" أو كعكة المناسبات، فارتفاع أسعار المواد الغذائية شكل صعوبة لها في مواصلة عملها من قبل لينتعش مجددا مع انتشار الفيروس. 

وتضيف فاطمة: شكل ارتفاع الأسعار عائقا أمام مشروعي حيث فقدت الكثير من زبائني بسبب عدم مقدرتهم على الشراء ليصل سعر أقل كعكة أصنعها 6 آلاف ريال، فالمواطن العادي لا يشتري كما كان بالسابق حيث كان سعرها 2500 لكن بعد انتشار كورونا عاد إليّ زبائن سابقون وبدأت أبيع كميات لا بأس بها. 

وتفتقد مدينة الحديدة منذ اجتياح مليشيات الحوثي لها إلى مطاعم وكافيهات تخصص أماكن للعوائل حيث تسببت الحرب في إغلاق معظمها وجاءت الجائحة العالمية لتغلق ما تبقى منها. 

وفي تصريح لـ"نيوزيمن"، تلفت المواطنة يسرا عبدالرحمن إلى أن منتجات المشاريع الخاصة تعد بديلا ولو مؤقتا عن ما تقدمه المطاعم الكبيرة بالمدينة. 

وتضيف: كان قد تبقى لدينا مطعم واحد بالحديدة وهو مطعم السرايا وجاءت كورونا لتغلقه، وبذلك فقدنا المتنفس الوحيد للعائلات بالمدينة التي لم تعد تمتلك أي حديقة أو مطعم أو كافيه بسبب همجية المليشيات وتضييقها الخناق علينا.