الانتهاكات الصحفية في اليمن على طاولة مفوضية حقوق الإنسان

@ عدن، نيوزيمن: السياسية

2020-08-07 17:11:00

اتهمت ميشيل با شيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، جميع أطراف النزاع في اليمن، بضلوعهم في تعريض الصحفيين اليمنيين للانتهاكات.

وذكرت المفوضة أن هذه التجاوزات لا مثيل لها والتي تتمثل في عمليات القتل والاختفاء وأحكام الإعدام، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

وجاء في التقرير، الذي نشره موقع الأمم المتحدة، أنه ومنذ بداية نيسان/أبريل، وثق مكتب حقوق الإنسان عملية اغتيال واحدة، واختطاف واحدة، و3 حالات اعتقال.

بالإضافة إلى الاحتجاز التعسفي، والحكم على 4 صحفيين بالإعدام في انتهاك للقانون وسجن ستة آخرين، وثلاثة اعتداءات جسدية وتهديدات بالعنف الجسدي.

باشيليت قالت بالحرف، "يُقتلون ويُضربون ويختفون، ويتعرّضون للمضايقة والتهديد، ويُسجنون ويحكم عليهم بالإعدام؛ لمجرد محاولتهم تسليط الضوء على وحشية هذه الأزمة".

الأسوأ في العالم

المفوضية حذرت بقولها، إن الوضع ينزلق نحو الأسوأ، بعد سنوات من الصراع بين القوات الحكومية والحوثيين للسيطرة على الدولة، وبحسب قولها لا يزال اليمن يُعتبر أكبر أزمة إنسانية في العالم.

مؤكدة أن الذين يبحثون عن نقل الحقائق والإبلاغ عن الفظائع المرتكبة وما يصاحبها من معاناة بحق المدنيين، هم مستهدفون.

التقرير استذكر بعض الحوادث من ضمنها ما وقع في 11 نيسان/أبريل، إذْ قضت المحكمة بإعدام 4 صحفيين و6 آخرين بالسجن.

في ذات السياق أكد مكتب حقوق الإنسان، في بيان صحفي، بأنه على الرغم من الاستئناف إلا أن المخاوف من أن سلطات الأمر الواقع قد تنفذ حكم الإعدام ضد الصحفيين الأربعة.

البيان أوضح أنه خلال مدة الاحتجاز التي استمرت 5 أعوام، حُرم الأربعة من الزيارات العائلية وإمكانية التواصل مع محاميهم والرعاية الصحية، فضلًا عن تعرّضهم للتعذيب والمعاملة القاسية واللا إنسانية والمهينة.

كما أشار البيان إلى عملية اغتيال المصور الصحفي نبيل القعيطي في الثاني من حزيران/يونيو، والذي كان يعمل في وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، موضحة أنه اغتيل أمام منزله في منطقة دار سعد بمحافظة عدن، على يد مسلحين مجهولين.

استمرار الانتهاكات

تقرير المفوضية أكد أنه منذ اندلاع النزاع في آذار/مارس 2015، وثّقت المفوضية ما يقارب 357 انتهاكاً لحقوق الإنسان وانتهاكات ضد الصحفيين، بما في ذلك 28 جريمة قتل، وحالتا اختفاء قسري وعملية اختطاف واحدة و45 اعتداءً جسدياً، و184 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي.

وشددت ميشيل باشيليت على أن سلامة الصحفيين أمر أساسي لإعمال حقوقنا جميعًا، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

البيان ذكر أن المفوضية وثقت 16 حالة تهديد بالقتل أو العنف الجسدي ضد الصحفيين، و24 عملية إيقاف للمنظمات الإعلامية، و26 محاولة لإغلاق قنوات تلفزيونية وصحف، بالإضافة إلى 27 عملية اعتداء على المنظمات الإعلامية ومنازل الصحفيين.

السيدة ميشيل لفتت الأنظار إلى دور الصحفيين، وكيف أنه وفي سياق النزاع المسلح، يؤدون دورًا حيويًا في الكشف عن الحقيقة ومساءلة أطراف النزاع علنًا.

ودعت جميع أطراف النزاع إلى الإفراج عن الصحفيين المحتجزين، والتحقيق في الاعتداءات والتهديدات التي طالتهم، ومعاقبة المسؤولين عنها.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن الصحفيين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الإنساني الدولي كمدنيين، وأن الهجمات ضدهم قد ترقى إلى جرائم حرب.