الإخوان ومخطط تسليم مارب.. رفض فتح الجبهات واستهداف لمن يهاجم الحوثي وخذلان للقبائل

السياسية - الثلاثاء 23 نوفمبر 2021 الساعة 10:43 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

كشفت الأشهر القليلة الماضية عن رغبة إخوانية وتسهيلات لتسليم محافظة مارب لجماعة الحوثي المدعومة من إيران.

الحرب وخذلان القبائل وتسليم الجبهات ورفض فتح جبهات لتخفيف الضغط على المدينة التي أصبح الحوثيون على مشارفها كانت دليلاً واضحاً على خيانة إخوانية لأبناء مارب وتوجها واضحا لتسليمها للمليشيات الحوثية.

حين استعصت مارب على السقوط وذاد عنها أبناؤها وقدموا سيلا من الدماء في جبهة الكسارة اضطرت المليشيات الحوثية إلى كسر القبائل المعروفة بمناهضتها لها وإسقاط مناطقها قبل أي محاولة للدخول إلى مدينة مارب.

غير الحوثي معركته وترك الكسارة وراح يقاتل باتجاه شبوة والبيضاء للوصول إلى قبائل مراد وعبيدة وإسقاطها وهو يعرف أنه لا يستطع دخول المدينة إلى بعد إسقاطها.

دون معارك وبصورة مفاجئة أسقطت المليشيات الحوثية مديريات الصومعة ونعمان وناطع في البيضاء وبيحان وعسيلان وعين في محافظة شبوة خلال أيام، وهذه المديريات كانت تسيطر عليها قوات موالية للإخوان.

خلال أيام حقق الحوثي هدفه بالالتفاف على قبائل مارب والتوجه نحو حريب والعبدية والجوبة.

هاجمت المليشيات الحوثية بكل قوتها قبائل مراد وبني عبد وحاصرتهم لأكثر من شهر وكثفت من قصفها على المساكن وسط حالة من الصمت للقوات الإخوانية وسلطة العرادة وكأن الأمر لا يعنهم حتى سيطر الحوثي على تلك المناطق بالإضافة إلى جبل مراد وأصبح على بعد 7 كم من نقطة الفلج مدخل مدينة مارب.

طوال شهرين من المعارك في مناطق مراد وبني عبد كانت القوات الإخوانية تشاهد المعارك ولا تتدخل كان ذلك في بيحان وعسيلان ولودر وحتى جبهات مارب لا كأن الحوثي يلتهم القبائل ليسقط مدينة مارب آخر قلاع الشرعية في الشمال.

يعرف الجميع أن إيقاف التقدم الحوثي نحو مدينة مارب يأتي بتفعيل الجبهات الأخرى فقط، لكن القوات الموالية للإخوان لم تطلق طلقة واحدة لتخفيف الضغط على مدينة مارب وقبائلها.

لا يفهم من هذا الصمت الإخواني على تقدم المليشيات الحوثية نحو مارب سوى أنه مخطط لتسليم المحافظة للمليشيات الموالية لطهران.

مطالبات أبناء مارب والجمهورية بتفعيل الجبهات وتخفيف الضغط على المليشيات وتشتيت قواتها استجاب لها أبطال القوات المشتركة في الساحل الغربي رغم بعد الجبهة عن جبهات مارب لكنهم تمكنوا من تحرير مناطق واسعة في محافظتي الحديدة وتعز وكشفوا هشاشة المليشيات في حال تحركت كافة الجبهات.

وحتى حين استجاب وتحرك آخرون لتخفيف الضغط على مدينة مارب كان الإخوان يهاجمون كل من يحاول التحرك لإيقاف هجوم مارب وما تتعرض له القوات المشتركة من حملات إخوانية عقب تقدمها ودحرها للمليشيات خير دليل.

لكن الأهم أولا وأخيرا أن تتحرك جبهات مارب ولودر وبيحان وجميعها تسيطر عليها قوات موالية للإخوان وهي ما ستجعل المليشيات تسحب من عناصرها من جبهات مارب لقربها من تلك المناطق، لكن القوات الإخوانية ترفض ذلك بل وترفض كل الدعوات التي يطلقها أبناء شبوة لاستعادة مديريات بيحان.

وعقب الخيانات ومخاوف سقوط مارب الذي قد يجعل سقوط محافظة شبوة بالكامل مسألة وقت، جاءت التحركات القبلية الشبوانية تحت قيادة الشيخ عوض الوزير العولقي، لكن العولقي هو الآخر يتعرض لأبشع الحملات الإخوانية بسبب موقفه الرافض لبقاء مناطق في المحافظة تسيطر عليها ذراع إيران، وخصوصا بعد دعوته للقبائل لإنقاذ شبوة من المخاطر الحوثية.

وتعالت الأصوات مؤخراً لمطالبة التحالف بالتدخل العاجل وإيقاف العبث الإخواني بالجبهات قبل أن تصبح البلاد بأكملها تحت سيطرة إيران.