فيما انعدام الكهرباء يكوي أجساد اليمنيين.. الحوثي يتحدث عن السيارات الكهربائية

السياسية - الخميس 16 يونيو 2022 الساعة 08:49 ص
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

على وقع لسعات درجة الحرارة المرتفعة لأبناء محافظة الحديدة (غربي اليمن)، ولهيب نيران أسعار الكهرباء التجارية التي تكوي جلود المستهلكين في صنعاء والمحافظات المجاورة لها، يذهب القيادي في صفوف مليشيا الحوثي -محمد الحوثي- هازئاً ومستخفاً باحتياجات الناس من الخدمات الأساسية وتفاقم أوضاعهم المعيشية.

يعاني سكان صنعاء والمحافظات المجاورة لها ارتفاعاً قياسياً في أسعار الكهرباء التجارية، يتراوح سعر الكيلووات/ ساعة كهرباء ما بين 500- 600 ريال، في ظل تدهور خدمة الكهرباء الحكومية ومقاربة سعرها من الـ400 ريال للكيلووات.

وإزاء هذه الأوضاع المأساوية، وعلى أضواء طيرماناته الزجاجية، المضاءة بمولدات شركة الكهرباء المنهوبة، يغرّد القيادي الحوثي، محمد علي الحوثي، باستخفاف لا حدود له، حاثاً حكومته الافتراضية في صنعاء على إعلان ما وصفه "عفوا عاما عن جمارك كل السيارات الكهربائية" باعتبارها - حسب زعمه- سيارة المستقبل و"لما لها من أثر ومردود في خدمة الاقتصاد والبيئة".

هكذا إذاً تتسع الهوة يوماً بعد آخر بين احتياجات وأولويات قيادات مليشيا الحوثي، وهموم المواطنين، ففيما يخطط الحوثي محمد لإنشاء شركة خاصة لاستيراد السيارات الكهربائية، يأمل اليمنيون في صنعاء والمحافظات المجاورة لها إنارة غرفة أو غرفتين في منازلهم لبضع ساعات ليلية، وشحن هواتفهم سريعاً خشية ارتفاع تعرفة الكهرباء.

>> جرعة سعرية حوثية على تعرفة الكهرباء في صنعاء ومناطق سيطرتها

"حولنا الثلاجة في منزلنا إلى دولاب، ونسينا استخدام الكثير من الأجهزة الإلكترونية منذ 5 سنوات ماضية" يقول محمد درهم -مهندس مدني متقاعد من سكان صنعاء- تعليقاً على انعدام خدمات الكهرباء منذ سيطرة مليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة في سبتمبر/ أيلول 2014م.

ويشير محمد درهم إلى معاناة المواطنين في محافظتي الحديدة وعدن والمحافظات الساحلية، في ظل ما يلمسه سكان صنعاء من ارتفاع محدود في درجة الحرارة، سائلا المولى أن يعين سكان المحافظات الساحلية.

>> مليشيا الحوثي تنتقم من مواطني الحديدة بسبب مطالبتهم بتحسين خدمات الكهرباء

وبالتزامن، أطلقت ميليشيا الحوثي الإرهابية، مساء الأحد 12 يونيو 2022، حملة انتقامية ضد سكان الحديدة، بعد أيام من حملة إلكترونية واسعة أطلقها نشطاء لفضح جرائم الميليشيات ومتاجرتهم بخدمات الكهرباء بالتزامن مع حلول الصيف وارتفاع درجة الحرارة.