فريق قضية صعدة يبدأ عرض رؤى المكونات عن الحلول والضمانات – نص رؤية الحوثيين

فريق قضية صعدة يبدأ عرض رؤى المكونات عن الحلول والضمانات – نص رؤية الحوثيين

السياسية - الأحد 28 يوليو 2013 الساعة 03:28 م
نيوزيمن

عرضت المكونات السياسية بفريق صعدة في جلسة اليوم برئاسة عبدالحميد حريز نائب رئيس الفريق رؤاها للحلول والضمانات لقضية صعدة. وقدم كلاً من (أنصار الله، الاصلاح ، المؤتمروحلفائه ، الحراك الجنوبي، الاشتراكي والناصري واتحاد القوى الشعبية ،الشباب، المرأة) سبع رؤى تتعلق بالحلول والضمانات. تلى ذلك قرارالفريق بالإجماع إحالة كافة الرؤى إلى لجنة الحلول والضمانات المنبثقة عن الفريق للتلخيص والخروج برؤية موحدة لحلول وضمانات قضية صعدة. وأبدى عبدالحميد حريز نائب رئيس الفريق تفاؤلا بتقديم الرؤى اليوم من كافة المكونات السياسية مضيفا أن هناك جوانب مشتركة في رؤى كثير من المكونات السياسية لحلول القضية وذلك ما يبشر بالخير حسب وصفه. على صعيد آخر قام مدير مكتب بعثة مجلس التعاون الخليجي في اليمن السفير المهندس سعد العريفي بزيارة لفريق صعدة اطلع فيها على جانب من جلسة اليوم . وألقى كلمة مقتضبة أكد فيها دعم مجلس التعاون لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومشيدا بكافة الجهود التي بُذلت للوصول بالفريق الى مناقشة الحلول بعد مناقشة الجذور والمحتوى لقضية شائكة كقضية صعدة. آ  آ  نص رؤية الحوثيين آ بسم الله الرحمن الرحيم " قضية صعدة – المعالجات والضمانات " آ  إن من المهم اليوم - ونحن بصدد وضع المعالجات للمشكلات والأزمات والقضايا التي يعاني منها الوطن ومنها قضية صعدة - استيعاب المآسي والتداعيات المختلفة للحروب الست الظالمة على المستوى الوطني عموما والمناطق المستهدفة خصوصا، والتي خلفت أكثر من سبعة آلاف شهيد من المواطنين، والآلاف من الجرحى والمعاقين، ومئات الآلاف من المشردين والنازحين، والآلاف من المعتقلين والمخفيين قسرا، ناهيك عن عشرات الآلاف من الأرامل واليتامى والمئات من المفصولين والموقوفين والمنقولين من وظائفهم، بالإضافة إلى دمار واسع شمل كل مختلف جوانب الحياة في مدن وقرى وعزل محافظة صعدة وبعض المحافظات الأخرى. وهنا لابد أن نؤكد على أن معالجة قضية صعدة تتطلب إرادة سياسية صادقة وجادة، وبدونها لن يكون لأي حلول أو معالجات مكان على أرض الواقع، ولن تزداد الأمور إلا سوءا وتعقيدا أشد مما هي عليه. كما نشدد على ضرورة التنفيذ الفوري للنقاط العشرين وتحويلها إلى برامج عملية وخطوات ملموسة على أرض الواقع باعتبارها خطوة أساسية وهامة في الطريق الصحيح لمعالجة القضية، ولما من شأنها أن تبني الثقة وتخلق البيئة الملائمة لحل القضية، وفي هذا الخصوص نعبر عن استياءنا البالغ نتيجة التمنع من جانب والمماطلة من جانب آخر في تنفيذها. آ  الجانب السياسي : إن عقودا من التسلط والاستحواذ والإقصاء عاشها الشعب اليمني في ظل سلطة تعاملت معه كعصابة حاكمة متنفذة لا تعير معاناته وآلامه وتطلعاته أي اهتمام ولا يعنيها سوى بقائها في سدة الحكم واستحواذها على مقدرات البلد والاستيلاء على خيراته وثرواته - كانت كفيلة بسلب ثقة المواطن تجاه السلطة بكل أجهزتها المختلفة، حيث كان من المفترض أن ترعى مصالحه وترفع من مستواه المعيشي والتعليمي والاقتصادي والتنموي إلا أنها كانت على العكس من ذلك اتخذت من التسلط والقمع والإقصاء واختلاق الأزمات سياسة في إدارة البلاد ووسيلة للاستمرار في الحكم، وعلى ذلك فقد تم إنشاء أغلب أجهزة الدولة وخصوصاً العسكرية والأمنية والمخابراتية لمصلحة مراكز قوى الحكم؛ واستُخدمت لقمع المعارضين، ولذلك فقد تولدت قناعة راسخة لدى أبناء الشعب بأن تلك الأجهزة ليست أجهزة دولة بقدر ما هي أدوات في أيادي تلك القوى، وخصوصا لدى شريحة واسعة من أبناء الشعب الذين تم استهدافهم على كل المستويات وشنت عليهم ستة حروب مدمرة جعلتهم يستشعرون حقيقة تلك القناعة وأن تلك الأجهزة ليست فقط بأيدي تلك القوى لتحمي بها سلطتها بل إنها في تكوينها وعقيدتها موجهة ضدهم، وبالتالي فإن أول المعالجات والضمانات لقضية صعدة هو أن يتم إعادة الثقة المسلوبة والإيمان المسلوب بالدولة في شكلها وشخوصها وذلك من خلال إعادة بناء الدولة التي يحس الجميع بأنهم شركاء في كل مؤسساتها وفقاً لمعايير يُتفق عليها، دولة المواطنة المتساوية التي لا تُجيَّر أجهزتُها لصالح أو ضد فكر أو حزب أو مذهب أو فئة أو منطقة. وهنا نضع المعالجات لهذا الجانب في التالي: -آ آ  إعادة بناء الدولة على أسس وطنية سليمة تضع في اعتبارها خيار الفيدرالية، والأخذ بالنظام البرلماني شكلا للحكم، واعتماد القائمة النسبية شكلا للنظام الانتخابي، وبما يحد من مركزة السلطة ويحقق مبادئ الحكم الرشيد، والعدل والمساواة وسيادة القانون واستقلالية القضاء وحيادية المؤسسة العسكرية والفصل بين السلطات، ويضمن الحقوق والحريات، وبحيث يتم إعادة إصلاح وهيكلة كل أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والأمنية والاستخباراتية تشريعيا ومؤسسيا مع ضمان إشراك مكون أنصار الله الذي شنت عليه الحروب الست، واستيعاب كوادره في أجهزة الدولة أسوة ببعض المكونات السياسية، والأخذ في الاعتبار تعويضه عن ما فاته من تعيينات وترقيات ودرجات وتجنيد في كل أجهزة الدولة منذ بداية الاستهداف والعدوان في العام 2002 م وحتى الآن، وبما يؤدي إلى أن تصبح كل تلك المؤسسات وطنية يتشارك فيها ويرسم سياستها ويصوغ خطابها الثقافي والإعلامي والتربوي الجميع، وتستمد شرعيتها من تلك الشراكة. -آ آ  بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية بحيث تكون ممثلة لكل فئات ومكونات الشعب من خلال شراكة حقيقية، وخصوصا مكون أنصار الله الذي تم اقصائه منها واستهدافه بالحروب طوال السنوات الماضية، فمن المعلوم بأنه خلال العامين الماضيين فقط تم تجنيد أكثر من ثمانين ألف جندي في كل من وزارة الدفاع والداخلية بحسب اعتراف المصادر الرسمية وما خفي كان أعظم، ومنذ عام 2004 م عندما شنت السلطة حربها الأولى جُنِّد مئات الآلاف من لون سياسي محدد – قبلي وعسكري وديني - خاض ست حروب ظالمة، كما جُنَّدت المليشيات المسلحة التي قاتلت في أرحب والحصبة وتعز والجوف وحجة وكثير من شباب الإصلاح الذين تواجدوا في الساحات وغيرهم، لتكون بذلك القوى السياسية والقبلية والعسكرية الحاكمة قد أضفت الطابع الرسمي لميليشياتها، في حين تسعى لاتهام خصومها بالتمرد والخروج عن الشرعية. -آ آ  إعادة تموضع الوحدات العسكرية التي تم استحداثها على خلفية الحروب، وإخراج المعسكرات المتواجدة في مدينة صعدة والمدن الأخرى والقرى التي طالها العدوان. -آ  اعتذار السلطة والأطراف المشاركة لها في الحروب لأبناء محافظة صعدة وغيرهم ممن شملهم العدوان والاستهداف تحت ما أسمته بالحوثية في كافة مناطق اليمن، واعتبار الحروب الست خطأ تاريخياً لا يجوز تكراره. - إسقاط الفتاوى التكفيرية والتحريضية على الحرب في صعدة وغيرها من المحافظات والاعتذار عنها. -آ آ  إزالة كافة مظاهر الغبن والانتقاص والإقصاء الموجهة ضد التراث الثقافي والاجتماعي للمذهب الزيدي. - آ اعتبار كافة ضحايا حروب صعدة شهداء مع تقديم الرعاية اللازمة لأسرهم، ومعالجة الجرحى وتعويضهم. -آ آ  تجريم ثقافة تمجيد الحروب الأهلية والدعوة إلى الثارات السياسية في مناهج التعليم، ومنابر الإعلام والثقافة والسياسة. -آ آ  تجريم أي شكل من أشكال التكفير و التحريض ضد أي فرد أو جماعة أو فئة أو حزب، واحترام التعدد الفكري والمذهبي والسياسي في البلد. -آ آ  لكل اليمنيين حرية الانتماء الفكري والثقافي والمذهبي والسياسي، ويحرم أي شكل من أشكال التمييز بينهم على أساس ذلك الانتماء. -آ آ  تجريم قيام الدولة أو الممسكين بالسلطة بفرض أي مذهب أو حزب أو الانحياز لأي طرف، فالدولة يجب أن تمثل الجميع وتعبر عن مصالح الجميع المنصوص عليها في الدستور والقانون. -آ آ  يحرم أي مساس بالسيادة الوطنية تحت أي مسوغ، وتجريم اللجوء إلى أي دولة خارجية في التعامل مع أي مشكلة داخلية بما في ذلك الاستعانة عسكريا لأي سبب من الأسباب. - قرار السلم والحرب قرار وطني يجب أن يتخذ من قبل مجلسي النواب والشورى مجتمعين. - تحريم وتجريم استخدام الجيش في الصراعات الداخلية. -آ آ  تجريم المجازفة بعلاقات اليمن الإقليمية والدولية إرضاء لنزوات شخصية أو مذهبية، أو نزولا تحت رغبة دول وقوى خارجية. ونرى أيضا وجوب وضع الضوابط الدستورية والقانونية التي تحقق السيادة والاستقلال الوطني. آ  آ  الجانب الإعلامي : آ  لقد شهدت الحروب الست حالة من الانفلات الإعلامي الخطير عن الأخلاق المهنية والضوابط الوطنية والدينية؛ حينما تحول الإعلام الرسمي وبعض الحزبي والأهلي إلى نافخ في كير الفتنة ومحرض على الحرب والقتل واستباحة الأعراض والمعتقدات ومضلل للحقيقة والرأي العام، ومن هنا فإنه لا بد من وضع حد لهذا الانفلات بما يجعل منه وسيلة حضارية بناءة يعتمد على الحقيقة والمصداقية ويرفع من وعي المجتمع ويعزز من تماسكه، وذلك من خلال التالي: - إلغاء وزارة الإعلام وإنشاء هيئة مستقلة ماليا وإداريا ينظم القانون شكلها ومهامها. - آ تكريس قيم التعدد والتنوع الثقافي والفكري والدعوة إلى التصالح والتسامح والتعايش بين اليمنيين. -آ  تجريم المساس بالخصوصيات المذهبية والدينية خارج إطار البحث العلمي والنقد الموضوعي البناء. -آ  تجريم كل ما من شأنه إثارة النعرات المذهبية والعنصرية والمناطقية والتحريض على العنف أو الدعوة للفتنة أيا كانت الاسباب. -آ  تجريم الإشاعات والادعاءات والأكاذيب وكل أشكال التزييف والتحريف والاجتزاء غير الأخلاقي والمهني بحق أي جهة أو مكون أو فرد أو حزب أو جماعة داخل البلد. - اعتذار كل وسائل الإعلام التي زيفت الحقائق ونشرت الأكاذيب وبررت للسلطة وساندتها في عدوانها على أبناء صعدة وغيرها من المناطق. آ  - إلزام وسائل الإعلام الرسمية منها والحزبية والأهلية التي سعت وتسعى لخلق صورة مشوهة ومضللة بحق أنصار الله طوال فترة الحروب وبعدها - تعديل تلك الصورة وترميمها. آ  العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية للوصول إلى حالة الاستقرار الشامل واستعادة الثقة بالدولة يجب الإسراع بإصدار قانون للعدالة الانتقالية، يلتزم بالمبادئ والاتفاقيات الدولية في تشكيل لجان التحقيق، وإجراءات التحقيق والمقاضاة، وتوفير الدعم الفني والإجرائي والمادي والسياسي للبدء الفوري في تحقيق ذلك؛ بما يضمن التنفيذ السريع والنزيه لمعاقبة المدانين، وجبر ضرر الضحايا؛ لأنه بحسب الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في تقريره المقدم للأمانة العامة عام 2004م "أن تجربة الأمم المتحدة أظهرت بأن توطيد أركان السلام في فترة ما بعد الصراع مباشرة فضلا عن صون السلام على نحو طويل الأجل لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كان السكان على ثقة من إمكان كشف المظالم عن طريق الهياكل الشرعية لتسوية النزاعات بالوسائل السلمية وإقامة العدل بشكل منصف". وهذا يتطلب: - إدراج كافة الجرائم والانتهاكات التي مارستها السلطة وحلفاؤها على أبناء محافظة صعدة وغيرها من المناطق ضمن مواضيع العدالة الانتقالية، حيث تعتبر مثالا ساطعا على أكبر جرائم انتهاك حقوق الانسان في اليمن والتي لا زالت آثارها ونتائجها ماثلة حتى اليوم. - معرفة حقيقة تلك الانتهاكات الجرائم والكشف عنها وتحديدها وضبطها ومعرفة أسبابها وظروفها ومصدرها والنتائج المترتبة عنها سواء في حالات الوفاة أو الفقدان أو الإخفاء القسري أو غيرها وكشف مصير الضحايا وأماكن وجودهم وهوية مرتكبي هذه الأفعال والمسؤولين عنها، بما في ذلك الانتهاكات والجرائم التي حدثت جراء العدوان السافر للسلطات السعودية في الحرب السادسة. -آ  آ أن تحقق مبدأ اعتراف واعتذار السلطة والأطراف المشاركة لها في الحروب على أبناء محافظة صعدة وغيرهم ممن شملهم العدوان والاستهداف تحت ما أسمته بالحوثية في كافة مناطق اليمن، وتطبيق العزل السياسي على من يثبت تورطه في جرائم الانتهاكات. -آ  إلزام كل مؤسسات الدولة وأجهزتها بالإفصاح عن كل ما لديهم من معلومات ووثائق تتعلق بالانتهاكات جراء الحروب الست. -آ  جبر الضرر ماديا ومعنويا ومن ذلك: آ آ إعادة إعمار كل ما دمرته الحروب من منازل ومزارع وممتلكات خاصة وعامة وغيرها. آ آ التعويض عن كل المنهوبات والمفقودات على المواطنين جراء الحروب من قبل السلطة والميليشيات التي شاركتها. إعادة تأهيل المنشآت المتضررة من الحرب لاسيما المزارع، وتعويض أصحابها عن كل خسائرهم. آ تعويض الأضرار والخسائر في الثروة الحيوانية. آ تقديم التعويضات اللازمة لكافة المتضررين عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية جراء الحروب. آ إعمار واستكمال البنى التحتية من طرق ومدارس وجامعة وكليات ومعاهد فنية متخصصة ومشافي ومشاريع مياه وكهرباء وأندية رياضية وحدائق ومتنزهات تعمل على تعويض أبناء محافظة صعدة والمناطق المتضررة الأخرى عن حرمان وتجاهل مشهود طيلة عقود من الزمن. آ إعادة المفصولين والموقوفين والمنقولين الى أعمالهم، وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم. آ  اعتبار كافة القتلى المتعلقين بقضية صعدة شهداء مع تقديم الرعاية اللازمة لأسرهم، ومعالجة الجرحى وتعويضهم، وتخليدهم في الذاكرة الوطنية. آ الكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسريا، وتعويضهم مع كل من اعتقل على ذمة القضية بما يتناسب والضرر الذي لحق بهم وبأسرهم سواء كان مادياً أو معنوياً. آ الكشف الفوري عن كافة أماكن زراعة الألغام والخرائط العسكرية الخاصة بذلك، واعتبار من قتلوا جراءها شهداء، وتعويض الجرحى والمعاقين عما لحق بهم مدى الحياة. آ مساعدة النازحين على العودة إلى مناطقهم من خلال إعادة إعمار منازلهم وتأهيل مزارعهم وإزالة الألغام وتعويضهم عن كل ما لحق بهم من خسائر مادية ومعنوية. الوقف الفوري لكافة إجراءات العقاب الجماعي ضد أبناء محافظة صعدة وفتح منفذي البقع وعلب الجمركيين أمام الصادرات الزراعية فورا. - آ الإصلاح المؤسسي لكل أجهزة ومؤسسات الدولة المتورطة في انتهاكات حروب صعده لا سيما الأجهزة الأمنية والعسكرية وجهازي الأمن القومي والسياسي. آ  التمييز الإيجابي في التنمية الشاملة عانت محافظة صعدة والمحافظات الأخرى التي طالتها الحرب من سياسية التهميش والإقصاء والتبخيس الممنهج سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وتعليمياً على أسس فئوية وجهوية ومذهبية، هذه السياسة أدت إلى تخلف الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي لهذه المناطق والفئات والمكونات الاجتماعية، وعمّق من الهوة الفاصلة بين مكونات المجتمع اليمني والتمتع بالحقوق والحريات السياسيةآ  والمدنية والاقتصادية والاجتماعية، وضعف التنمية الشاملة واحد من سبعه جذور توافق عليها فريق قضية صعدة بالإجماع وأقرها مؤتمر الحوار في جلسته الثانية كجذور وبناءً على ما سبق فإن معالجة هذا الجذر تكون باعتماد التمييز الايجابي كأداة تنموية تعويضية وإدماجية باتخاذ تدابير خاصة ومؤقته - عشر سنوات من بداية التنفيذ - من التوظيف والتعليم بقصد تأمين التقدم للمناطق والمكونات المحرومة والمقصيةوسد الفجوة القائمة في التمتع بالحقوق والحريات الأساسية ومعالجة آثار الغبن والتمييز وإنهاء دوافع الإقصاء والتهميش للوصول لأكبر قدر من المساواة بين فئات ومكونات المجتمع وتصحيح أخطاء الماضي وتجسيد التكافؤ في التوظيف والتعليم وغيرها من الأعمال. منها: - وضع برامج وخطط خاصة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية تستهدف كافة المتضررين والمناطق المتضررة. - زيادة فرص الالتحاق بالتعليم العالي، ومنحهم زيادة وأولوية في المنح التعليمية. - المعالجة الإعلامية والثقافية لحالة التبخيس والتشويه التي مورست بحق أنصار الله والتراث الزيدي عموما. - آ زيادة الحصص في الوظائف العامة المدنية والعسكرية. - آ تزويد المناطق المتضررة بالمعاهد الفنية والمهنية ومراكز التدريب والتأهيل والبحوث والمكتبات العامة. - اعتماد الدرجات الوظيفية المخصصة للمحافظة والمناطق المتضررة على مدى سنوات الحرب وما بعدها. -آ  تبني الدولة خطة استثمارية خاصة بمحافظة صعدة والمناطق المتضررة تتناسب وما تزخر به المحافظات من إمكانات زراعية وتعدينية وسياحية وثقافية تعمل على إيجاد فرص عمل لأبناء المحافظة وتعزز دورها في الاقتصاد الوطني. -آ  منح أنصار الله أولوية قصوى في التجنيد على مستوى المؤسسة العسكرية والأمنية نتيجة الإقصاء والإلغاء والتهميش والحرمان والاستهداف بحقهم طوال سنوات طويلة. الجانب الاجتماعي : -آ  وقف القوى النافذة في البلد تدخلاتها السلبية في صعدة وغيرها من المناطق من خلال دعم قوى معينة لتنفيذ أجندات وأعمال تخريبية واستهداف مستمر لأنصار الله بهدف جرهم الى صراعات وفتن وقلاقل في البلد تعكر صفو الأمن والاستقرار وتمنح الاعلام المضلل مادة للدعاية والتحريض كما شهدناه خلال السنوات الماضية. - إنشاء مركز لتأهيل معاقي الحروب يعمل على معالجة آثار الحروب البدنية والنفسية وإجراء الدراسات البحثية عن آثار الحروب على الأطفال والمسنين والنساء وغيرهم من المتضررين ووضع المعالجات العلمية المناسبة لها. -آ آ  إجراء المسوحات والدراسات البيئية العلمية عن الأضرار البيئية التي لحقت بمحافظة صعدة وغيرها من مناطق الحرب جراء استخدام الأسلحة الفتاكة والخطيرة وتقييمها ووضع المعالجات التي تقي من مخاطر التلوث البيئي على الإنسان والتربة والمياه. - تجريم أي شكل من أشكال الدعم من قبل أي جهة لأي قوى اجتماعية أو سياسية أو دينية ضد أي قوى اجتماعية أو سياسية أو دينية أخرى بما من شأنه إحداث الانقسامات وإثارة الفوضى داخل البلد. المجال الثقافي والفكري : عرفت اليمن بتنوعها الثقافي والفكري والاجتماعي وتعددت فيها المذاهب الدينية منذ صدر الإسلام ولم يعكر ذلك التعدد صفو التعايش والوئام الاجتماعي بين أبناءه، ونمت وازدهرت إبداعات واجتهادات المدارس الإسلامية في اليمن وقدمت صورة مشرقة لليمن الاسلامي في كل العصور. آ  وكانت ثمة ممارسات إقصائية للثقافة والفكر الزيدي ورموزه وتراثه تتم ومنذ أمد بعيد ومحاولات محمومة لفرض تيار ديني وافد عملت السلطة وبعض رموزها على تبنيه وفرضه بالقوة والحيلة واستغلال النفوذ وإمكانات الدولة المختلفة ودونما إدراك لمخاطر مثل ذلك التوجه على مستقبل الوطن وهويته وتماسكه الديني والاجتماعي والفكري، وفي هذا الشأن إذ نجدد احترامنا للتنوع المذهبي والفكري والسياسي والاجتماعي واستحالة إلغاء أي مكون للآخر فإننا نؤكد على أحقية الجميع بالتعايش والتعاون والتكامل والأخوة كمواطنين ننتمي للإسلام بعظمته ورحمته واتساعه واستيعابه لخصوصياتنا. على الرغم أن النشاط الثقافي القرآني للسيد حسين بدر الدين الحوثي لم ينطلق من أي بعد مذهبي، فقد تم توظيف الورقة المذهبية في حروب السلطة الظالمة - على أبناء صعدة وغيرهم – بصورة واضحة، فعلى أساس التهم بالإمامة إلى ادعاء النبوة إلى الاتهام بالإثني عشرية وسب الصحابة وغيرها من التهم الجزافية شنت الحرب الأولى وما تلاها من حروب صوحبت بفتاوى تكفير وتبديع وتبرير للحروب وحملات تعبئة وتجييش واستفزازات مذهبية وحملات اعتقال للعلماء والدعاة واغلاق للمدارس ومراكز التحفيظ ومنعت وصودرت الكتب الزيدية، ومنعت المناسبات الدينية وكممت الأفواه، وزج بالناشطين والصحفيين في السجون، وأغلقت صحف وألغيت أحزاب وأجريت محاكمات استثنائية وغير قانونية....الخ؛ وعليه فإننا نؤكد على: -آ آ  وجوب سرعة معالجة أوضاع التلاميذ والطلاب المتضررين نتيجة الحروب الست وذلك عبر اختصار سنوات التعليم عن طريق الخضوع للامتحانات بناء على المواد الدراسية؛ حيث يسمح للطالب باختبار مواد أكثر من سنة كل حسب قدرته، كما يجب أن يكون لهم الأولوية في الجامعات عن طريق تخفيض نسب القبول بــ 10 % على الأقل وبشكل استثنائي ولمدة عشر سنوات من الآن تعادل فترة العدوان. -آ  آ ضمان الحقوق والحريات الفكرية لأنصار الله وفي مقدمتها الملازم والصرخة بالشعار. - إعادة المساجد المصادرة خلال الحرب وما قبلها وحتى اليوم وإعادتها إلى أهلها الأصليين في محافظة صعدة وغيرها من المحافظات. - إعادة صياغة المناهج الدراسية في المدارس والجامعات الحكومية لتكون معبرة فعليا عن القواسم المشتركة بين المواطنين وإزالة ما بها من شوائب أو نظرات أحاديةآ  تستهدف هذا الطرف أو ذاك، وتشكيل لجنة مشتركة من كل التيارات في البلد بخصوص ذلك. - وجوب احترام التعدد المذهبي والفكري والسياسي في اليمن وتجريم أي مصادرة لهذا الحق الأصيل من حقوق المواطنة بأي شكل وفي أي مستوى . -إلغاء وزارة الأوقاف وإنشاء هيئة شرعية مستقلة تعني بشؤون الوقفين الزيدي والشافعي، وإجراء مراجعة شاملة لقانون الأوقاف بما يحقق الأهداف المرجوة للواقفين، وترشيد الخطاب الديني الهادف إلى إعلاء قيم الإسلام ومضامينه في الحرية والعدل والمساواة ونبذ التفرقة. - السماح والدعم لأبناء المذهب الزيدي ببناء الكليات والجامعات والمعاهد أسوة بالآخرين، واعتماد شهاداتها من قبل الدولة. - تحييد القوات المسلحة والأمن عن الخطاب المذهبي والتحريضي، وتحريم احتكار الخطاب الديني والإرشاد فيها لفئة معينة أو مذهب معين. -آ  وجوب التزام الدولة الحياد بين منتسبي المذاهب الإسلامية في اليمن وعدم التلاعب بالورقة الدينية في الصراعات السياسية. -آ  اضطلاع الإعلام الرسمي بدوره في التعبير عن خطاب ديني غير محصور في حزب أو فئة بعينها والانفتاح على كل مكونات الثقافة الدينية في اليمن. آ  الضمانات: - تحويل المعالجات إلى مبادئ ونصوص دستورية وقانونية واضحة بما يضمن عدم تكرار ما حدث. -آ آ  بما أن الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية لا تكفي لتنفيذ الاستحقاقات المنوطة بها من صياغة للدستور الجديد ومن ثم الاستفتاء الشعبي عليه وإقرار قانون للانتخابات بناء على الدستور الجديد وعمل سجل انتخابي جديد؛ فإنه لا مناص من التوافق على مرحلة انتقالية جديدة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وعلى رأسها مخرجات قضية صعدة والقضية الجنوبية وبناء الدولة ترتكز على: آ  آ·آ  آ إعلان دستوري تتوافق القوى السياسية الممثلة في الحوار الوطني على تفاصيله. آ آ  آ·آ آ  مجلس تشريعي انتقالي، وحكومة وحدة وطنية (إنقاذ وطني) تشرف على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني. -آ آ  الشراكة الحقيقية في كل مؤسسات الدولة وبشكل خاص الجيش والأمن بما يضمن عدم تمكن الحاكم أيا كان من استخدامها في الصراعات الخاصة به او بالجهة السياسية التابع لها.