عبدالله فرحانعبدالله فرحان

اليمن بين أخطار كورونا وفوضى السلطات.. تعز أنموذجاً

مقالات

2020-06-11 17:46:22

كيمنيين نشارك العالم أجمع واقعا كارثيا هجمات كورونا القاتلة مع الفارق الكبير بنسب خرافية فيما بيننا وباقي بلدان وشعوب العالم من حيث الجاهزية الوقائية والوعي المجتمعي والإعداد الصحي لمواجهة الجائحة بما يتجاوز نسبة 10000% مقارنة ببعض بلدان العالم الأول.

حول محافظة تعز تحديدا التي دمرتها الحرب ويخنقها حصار التشظي وتستنزفها يوميا مدفعيات الصراع في ظل وضع مضطرب أمنيا وسلطة محلية مفتقرة للموارد المالية ودوائر خدمية تعبث فيها الفوضى نتاجا لانهيار المنظومة المؤسسية. 

فإن إمكانيات المواجهة العملية لإعصار الكارثة تعد من الأمور الصعبة وغير الممكنة في مستوياتها المطلوبة نسبيا وهو الامر الذي يتطلب من السلطة المحلية بذل جهود كبيرة لإعادة ترتيب اولوياتها الدفاعية لمواجهة الكارثة وفق خطة طوارئ تتناسب مع الامكانات الممكن توفيرها أو جلبها من قبل الحكومة والجهات المانحة للتخفيف من حدة الخطر وايقاف ماكنة الموت الناتج عن مضاعفات الوباء وبفعل الافتقار للجاهزية الصحية..

ولعل أهم تلك التدابير المتوجب اتخاذها تتمثل في الآتي:

1/ تسخير الإيراد المحلي والاعتمادات المقدمة من الحكومة والمانحين وبما فيها موازنة التطبيع ورديات الجيش وبعض من موازنات الخطط القتالية دون الدفاعية الممكن تعليقها بشكل مؤقت لتصب جميعها نحو الاغاثة الوقائية ودعم الصحة والبيئة لمواجهة الكارثة وتخفيف مخاطرها والتقليل من نسبة الوفيات الناتجة عن المضاعفات المرضية والوبائية.

2/ سرعة تقييم الوضع الحالي وتصحيح الأداء باعتماد خطط طارئة أكثر فاعلية وملتزمة بالشفافية وعلى أن يرافقها الإجراءات العقابية الصارمة ضد المتلاعبين بها ومواجهة الابتزاز المالي بكل حزم بإصدار عقوبات فورية من قبل الجهات الرسمية والتعزير المجتمعي ضد المسؤول المتورط بالتلاعب المالي أو الخدمي في ظل وضع الطوارئ كونه في حكم المجرم القاتل عمدا.

3/ إلزام جميع المستشفيات العامة والخاصة سرعة إعداد أقسام طوارئ لاستقبال كافة الحالات وسرعة تشخيصها وفرزها كخدمة طارئة تتمكن من إرسال حالات كورونا إلى مراكزها المختصة وإحالة الأخرى إلى أقسامها التخصصية وعلى رأسها حالات الأمراض المزمنة (القلب والجهاز التنفسي والكلى..) التي ثبت بأنها كانت بفعل مضاعفات كورونا سببا رئيسا لكثير من الوفيات خلال الأيام الماضية.

 4/ تتحمل السلطة المحلية كافة احتياجات التجهيزات الوقائية اللازمة لطواقم الطوارئ في المستشفيات العامة والخاصة لتوفير السلامة من إصابة طواقم الطوارئ بكورونا والتي يتوجب توفيرها ضمن خطة الطوارئ كمتطلبات الكمامات والملابس الوقائية الخاصة وأدوات التعقيم إضافة إلى تحمل نسبة لا تقل عن 50% من تكاليف الفحص الاولي المتوجب اتخاذه لدى اقسام الطوارئ في المستشفيات الخاصة التي يتم التوافق معها لتحديد قيمة رسوم مخفضة تتناسب مع الوضع الحالي بما يتعلق بكورونا ودراسة مدى تقديم مساعدات أخرى فيما يتعلق بالأمراض المزمنة.

5/ تتحمل السلطة المحلية تكاليف طواقم وعلاجات المراكز المتخصصة لمواجهة كورونا.

6/ إشراك الجهات الداعمة وبما فيها البيوت التجارية في الإعداد والتجهيز لمركز عزل أو أكثر واسع ومتفرد لكورونا في مبنى مستقل كمبنى مدرسة أو منشأة أخرى مجهزة بكافة المتطلبات وبما فيها سكن خاص للطاقم.

7/ تجهيز ما لا يقل عن 5 غرف عناية بامكانات أولوية ضرورية طارئة. 

8/ توفير متطلبات الوقاية كمامات ومعقمات وتوزيعها على طواقم المكاتب والمؤسسات الحكومية وإلزام الخاصة بتوفيرها لطواقمها والالتزام بها وبما فيها المحلات التجارية.

9/ تشكيل لجنة رقابية ومحاسبية من الجهاز المركزي للرقابة والشؤون القانونية ومكتب المالية وممثلين للأحزاب والنقابات والبيوت التجارية الداعمة.. للإشراف الطوعي على تنفيذ خطط الطوارئ ومصروفاتها المالية واتخاذ حق الإجراءات اللازمة.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->