جلال محمدجلال محمد

جراح اليمن.. خيبة الأمل وإلى الله المُشتكى

مقالات

2020-09-04 23:19:15

جراح بلادي النازفة لم تلق يوماً من يطببها.. الكل متفرغون إما للتعايش مع الألم، أو توسيعه!
شعبنا يُجيد دغدغة الماضي، والتفاخر بالوهم، واجترار انتصارات غطتها رمال الخيبات وغبارها في وقتنا الحاضر.
ماذا سيجدي أن نكون أحفاد تُبع وحمير، ونحن نعيش في واقع يفرضه علينا أحفاد الخميني وأبناء حسن البنا؟!
كل يوم تروى هذه الأرض بدماء طاهرة زكية هي أحق بالحياة من أولئك السفاحين والسافكين لها.. وكل يوم يغطي السوداء بيتا من بيوتنا، وكأن الحزن مخلوق لليمنيين والألم ملازم لهم.
مكتوب على هذا الشعب أن يعاني من النخب الناهبة الكاذبة، المتاجرة بمأساته والمتدثرين بالقيم والشعارات الدينية والوطنية.. ليستمر في هذا الشقاء بفعل تبعيته لكل من ظهر فسادهم وفاحت ريح الخيانة والدموية والغدر والعمالة منهم.
ومع كل انتكاسة وخيبة أمل ننقسم ما بين مبرر ومهاجم، ما بين مستدع للماضي، ومدافع عن الماضي، لم نفكر يوماً في المستقبل، وماذا يجب أن نكون.. وأين يفترض أن نصبح بين الأمم؟! 
حالة تبلد خلقتها الصفعات المتتالية، والخيبات التي أثقلت كاهل الشعب وكسرت أمله وحلمه.
الكل تائه.. لا مشروع وطني جامع، ولا مصداقية في تحرير الوطن، ولا رغبة في إنهاء هذه المعاناة.. لا أحد يعرف أين وجهته، وماذا يجب عليه أن يفعل، والكل حيارى ما بين منفذ لأجندة الخارج وتحقيق غايات الصغار في قطر وطهران وزد على ذلك اللاعب الجديد في أنقرة.
كل يوم ينزف اليمن ويتفتت، تستنفد قواه ويقتل خيرة شبابه الذين هم عماده وعمود مستقبله، وكل يوم يتم قبض ثمن الدماء والخراب والدمار الذي لحق بالوطن من قِبل ثُلة من المارقين التابعين، والأحزاب العميلة، والقيادات المأجورة.
فإلى الله المشتكى.. وإليه المرجع فقد خابت الظنون والآمال بمن تشدقوا بالحرية وحب الشعب، والخوف على الوطن.. ولم يبق إلا أن ندعو الله أن يأخذهم أجمعين فنرتاح منهم، أو يأخذنا فيحكمون أنفسهم ويرتاحون من الشعب.

-->