الموجز

د. صادق القاضيد. صادق القاضي

"الإخوان".. في هزلية الشمس بغربال!

مقالات

2020-09-25 11:32:20

مشكلة "الإخوان" في اليمن، ليست فقط أنهم غارقون في الفساد والعجز والفشل، وأغرقوا البلاد بالفوضى والتطرف، والبلاطجة والقتلة والشواذ..

مشكلتهم، أيضاً، أنهم غارقون أكثر في البلادة والوقاحة والانفصام.. وأغرقوا الإعلام بالتفاهة والتهافت والأكاذيب.. والذباب الإلكتروني.!

يفسدون جهاراً نهاراً، وفي الليل يبحثون عن غريم يحملونه مسئولية الفساد، وبشكل منحط متهالك.. لا ينطلي على غير خرفانهم المستلبة.

في تعز، مثلاً: الإدارة إدارتهم، والمال تحت تصرفهم، ومع ذلك يحاولون إلقاء مسئولية فسادهم المالي والإداري على أطراف وأشخاص لا علاقة لهم أصلاً لا بالمال ولا بالإدارة.!

الحزب الناصري بالخصوص.. ليس له علاقة بوظائف ومناصب وأموال وإمكانات وقرار الشرعية في المحافظة.. إلا كمعارضة مبعدة ومهمشة.!

كلها بيد الإخوان.!

أليست مفارقة مضحكة أن تقوم سلطة أمر واقع باتهام معارضة مقصية مشردة بالفساد!!

المفارقة الأغرب والأظرف، تتعلق بمظاهر فسادهم المهول في الخارج، ومحاولة تغطيته بإلقاء التهمة على محافظ تعز الأسبق حمود خالد الصوفي.!

هذا الرجل ترك للمحافظة تجربة خصبة بناءة ملهمة لرجال الدولة، ومحرجة لرجال العصابات الذين حولوها اليوم إلى غابة ومقبرة..

هذه خلفية حقدهم عليه، وما يجعل محاولتهم للنيل منه سخيفة أنه في بيات رسمي منذ 2011، وبشكل كامل منذ 2015.

أبعدته الشرعية عن مناصبها ووظائفها... وبدوره رحل بعيداً عنها وعن البلاد.. وتخلى في علاقته بها حتى عن استلام راتبه.

ومع ذلك ظلت شرعية الإخوان تلاحقه بالأكاذيب الزنيمة إلى بيته ومنفاه.!

نقل بعضهم مؤخراً عن "مسئول كبير في الشرعية لم يذكر اسمه" أن الصوفي "يستعد" لإنشاء مصنع أدوية في أثيوبيا".. وبالتالي أعلنوا عن اكتشاف القرن حول الفساد في اليمن!

مبدئياً: من حق أي يمني لا علاقة له باختلاس الأموال العامة ولا نهب الأموال الخاصة.. أن يكون له عشرات الشركات والمصانع والعقارات في عشرات البلدان حول العالم.

وهكذا هو الأمر في حالة الصوفي -نظرياً- في مقابل أن لاستثماراتهم الهائلة في الخارج. علاقة عملية مباشرة بضرائب وجمارك الدولة، وعائدات النفط، وتجارة الحروب والأزمات، ومقاولات المقاومة، وصفقات الارتزاق، وأموال المساعدات والإغاثات، ورواتب الجيش الوهمي. ومخصصات الجرحى. إلخ إلخ.

نتحدث هنا عن استحواذهم خلال سنوات الحرب هذه على مبالغ فلكية بطرق فجة وغير شرعية، وتوظيفها في آلاف المشاريع الاستثمارية الخاصة في الخارج، وشراء العقارات في كثير من البلدان.

وحتى لا نكون مثلهم في إلقاء التهم جزافاً، لنقتصر فقط على استثماراتهم في تركيا، راعيتهم الدولية، وفقط على ما صدرت بشأنها تقارير رسمية. رغم كونها بمثابة رأس جبل الجليد من مظاهر فسادهم الفعلي في الخارج.

التقرير الشهير لـ"هيئة الإحصاء التركية" أدناه*. هو لوحده فضيحة مدوية واضحة كالشمس، وكافٍ لإبراز هزلية محاولتهم تغطية ضوء الشمس بغربال.!

لصوص حمقى.. عجزوا أن يتحولوا إلى رجال دولة، ويحاولون القول إن رجال الدولة كلهم لصوص.!

لا.. أيها القوم. الله كبير. واليمن ولادة، وحمود الصوفي رجل دولة من الطراز الأول، ومن مصلحتكم أن تحاولوا الصعود إلى أفقه، بدلاً من محاولات إنزاله إلى مستنقعكم.!

* حسب هذا التقرير التركي الرسمي. فقد قام اليمنيون "الإخوان" في تركيا. خلال ثلاث سنوات فقط، بشراء وإنشاء:

44 شركة في 2017.

و79 شركة في 2018.

و41 شركة في الأشهر السبعة الأولى من 2019.

بما مجموعه 164 شركة خلال عامين ونصف العام.

هذا فضلاً عن شراء المنازل والفلل الفخمة التي تضمنتها البيانات الرسمية التركية كالتالي:

231 منزلاً في 2015.

و192 منزلاً في 2016.

و390 منزلاً في 2017.

و851 منزلاً في 2018.

و1082 منزلاً في الشهور التسعة الأولى من 2019م.

بما مجموعه 2746 منزلاً خلال موسم الحرب الراهنة حتى نهاية سبتمبر 2019م.!

-->