م. مسعود أحمد زينم. مسعود أحمد زين

مشروع تصدير الغاز وعجز الشرعية السفري

مقالات

2020-10-08 17:12:50

شركة توتال الفرنسية، المشغل الرئيس لمشروع الغاز باليمن وصاحبة النصيب الأكبر فيه، تستطيع تشغيل ميناء بلحاف لتصدير الغاز بتفاهم مباشر مع قوات التحالف ودون أي عنتيريات عسكرية في غير محلها، كما تفعل الآن قوات الشرعية.

السؤال الأساسي للشرعية السفري المعلبة في فنادق الرياض هو: هل تستطيع أن توفر الضمانات الأمنية الكافية لشركة توتال حتى تشغل حقول الغاز القريبة من الحوثي في مأرب وتنقله بأمان 320 كيلومترا في أنبوب محافظة شبوة وتلتزم لتوتال بدفع أي تعويضات عن أي خسائر قد تنتج بسبب أي حادث تخريبي يوقف الإنتاج ويعطل منظومة الإنتاج والنقل ويربك التعاقدات الخارجية لتوتال؟

إذا كان إنتاج ونقل الغاز من منطقة ما زالت ساحة للحرب غير مضمون وفيه مجازفة كبيرة، قطعا لن تقدم عليها شركة توتال، فما هي الجدوى في أن تشغل الشرعية قواتها بمعركة غير ضرورية الآن في بلحاف مثلما اشغلت جزءاً كبيراً من قواتها بمعركة جانبية في شقرة على حساب جبهات مهمة أخرى مع الحوثي في مأرب والبيضاء ونهم؟

أين أذنك الأقرب يا شرعية؟!

للتذكير، فقط، عندما كانت الشرعية في وضع افضل مما هي عليه اليوم بكثير في 2011 حتى 2014.. لم تستطع وهي بتلك القوة وتحكم من داخل صنعاء وليس بالواتساب من الرياض.. لم تستطع تأمين تشغيل محطة كهرباء مأرب الغازية بشكل منتظم ولا ضخ النفط من مأرب بالانبوب إلى البحر الأحمر بسبب عمليات التخريب المتكررة.

وفي عام واحد صرفت الدولة حوالى ربع مليار دولار تكاليف صيانة أبراج الكهرباء ومثلها تكاليف صيانة أنبوب النفط اللذين تعرضا للتخريب بشكل شبه روتيني.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->