زين العابدين الضبيبيزين العابدين الضبيبي

أخطأنا وعلينا أن نعترف

مقالات

2020-11-17 09:44:20

في بلادنا كلما كثر الحديث عن وباءٍ أو فيرس أو عن مستنقع ملوثٍ أو حفرةٍ فارغة إذا بالبعض لا يتخذ التدابير لاجتنابها والابتعاد عنها لحماية نفسه.

بل على العكس يتسابق الكثير منا لمعرفة ما فيها بدافع الفضول والسذاجة وإذا بهم يصابون بالعدوى إلى حدٍ يصبح من الصعب العلاج.. إذ يتحول المصابون لجهاز مناعة يدافع عن الكارثة الأم. 

هذه الفيروسات والمستنقعات النتنة والحُفر التي تفتك بأخلاق المجتمع وتنقل عنه أسوأ صورة نحن من ساهم في انتشار رائحتها وتسابق أصحاب الطبائع الذبابية إليها.

فبدلاً من تجاهلها لتموت أسرعنا إليها حتى أصبحت وسيلة يمتطيها التافهون الباحثون عن الاضواء ليقينهم بأننا لن نخذلهم كما لم نخذل الذين من قبلهم. 

فتحولنا من بلدٍ كان واجهته للخارج أبو بكر سالم والبردوني ونسيم حميد وأحمد فتحي، إلى بلدٍ واجهته هشام الشويع وأحمد عضيمان والمومري ومهند الرديني.

موجع أن يصل بنا الحال لهذا الحد وأن نخطئ بحق أنفسنا ونساهم في ترسيخ مثل هذه البراثن وتكاثرها وانتشارها بحثاً عن السخرية والضحك السخيف والمخزي.

لقد أخطأنا، وعلينا أن نعترف ونكفر عن ذنوبنا.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

-->