الموجز

سعيد عبداللهسعيد عبدالله

قرارات هادي.. رغبة شياطينية لتعطيل الحكومة وتفجير الموقف

مقالات

2021-01-18 09:30:05

لا دستور ولا قانون ولا اتفاق الرياض ولا روح التوافق ولا حرص على عدم العودة إلى المربع الأول.

ولا حتى خجل وحياء حين تنصب نائباً عاماً شارك في غزوة العلم التكفيرية الإرهابية. ولديه ثأر شخصي من طرف موجود على الأرض. 

ما الذي يبرر قرارات هادي الصادرة عن مكتب "التنظيم" سوى أنها رغبة شياطينية جامحة نحو تفجير الموقف وتعطيل عمل الحكومة..

* * *

كل القضاة في الجنوب في الشمال قالوا إن ما قرره هادي في حق منصب النائب العام مخالفة غير مقبولة وضرب لقانون القضاء وما بقى له من أعراف ناظمة..

لم نسمع قاضياً واحداً يؤيد الفضيحة..

كل القضاة الذين رفضوا القرار، كل الأحزاب التي أصدرت بيانات، الانتقالي، أي حد رافض.. هم عملاء خونة مرتزقة اشترتهم الإمارات!!

هكذا يقول ناشطو التنظيم الإسلامي الحركة الإسلامية الديمقراطية التي ترفض حكم الفرد وتحارب الطغاة وتسعى لنيل الشعوب حريتها.


أما المؤيدون وهم نفسهم ناشطو التنظيم الإسلامي الحركة الإسلامية فهم الوطنيون الذين يدافعون عن صلاحيات الرئيس المعظم الفرد المطلقة العابرة ليس فقط فوق المعارضة بل حتى العابرة فوق قوانين الدولة نفسها وقوانين القضاء في العالم العربي والإسلامي والعالم أجمع..


يا لها من نهاية مذلة لشعارات المشروع الإسلامي المكافح لحكم الفرد والعائلة الرافضة للطغيان.. يا له من انكشاف ما بعده انكشاف..


* * *


طيلة سنوات الصراع مع الإخوان وهادي في الجنوب ظل القضاء والنيابة بعيدا الى حد كبير عن دائرة التجاذب رغم كل العبث تجنب الجنوبيون الإضرار او جر الحياة القضائية للمعترك السياسي..


لم يكن الجهاز القضائي على ما يرام لكن لم يكن للانتقالي أي تدخل في شؤونه ولا سعي لتسييسه.. 


لكن هادي وتنظيم ابليس وداعميه أصروا إلا ان ينتقل الصراع السياسي بكل مضامينه وقوته لساحة القضاء وأجهزة الضبط التي تقوم على معايير قانونية ومهنية..


ضرب هادي بمبدأ تحييد القضاء عرض الحائط وجر المؤسسة القضائية لهاوية الصراع السياسي في حالة عبث لا مثيل لها. 


وعليه يلزم القضاة ومنتسبي المحاكم وقضاة النيابة ان يحموا مؤسستهم والقانون الذي تقوم عليه..

وهذه مسؤولية وطنية وأخلاقية..


إذا لم ينهض القضاء لحماية القانون الذي يقوم عليه فلا قيمة له أمام المتنازعين والمتقاضين..


* * *


أكثر التبريرات غباوة وبلاهة لقرارات هادي ومكتبه هي تلك التي تقول ليس من حق الانتقالي الاعتراض لان اتفاق الرياض خاص بالحكومة وزراء محافظين ومدراء أمن فقط.


يعني القضاء والنيابة مش حكومة

مجلس الشورى ما له علاقة بالحكومة

أمانة مجلس الوزراء منظمة حقوقية.


اتفاق الرياض صحيح لم يشمل الرئاسة على افتراض ساذج انها سترعى التوافق والاتفاق وهي اساس الشقاق والانقسام.


اليوم على كل القوى المشاركة في اتفاق الرياض ولديها وزراء باستثناء الإصلاح.. أن تقول كلمتها وتفتح مسألة إصلاح الرئاسة وضمها لاتفاق الرياض لأنها غير أمينة على الاتفاق والتوافق بل معرقلة بشكل واضح..


وهذه ليست مهمة الانتقالي وحده، كل من لديه ذرة وطنية أن يصطف مع الانتقالي ويقول لهادي وإخوانه وشلته: كفى.


ولتتشكل جبهه عريضة تواجه هذا العبث والفوضى بشجاعة وجرأة.


* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك

-->