العليمي: حماية الوطن تبدأ بإنصاف الجنوب ومن حق الناس اختيار مستقبلهم

السياسية - منذ ساعة و 51 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، أن قيادة الدولة تؤمن إيماناً كاملاً بعدالة القضية الجنوبية باعتبارها أساساً للحل الشامل، مشدداً على أنه لا مناص من الاعتراف بها وإنصافها وضمان حق المواطنين في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظل دولة القانون والسيادة.

وأوضح في خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أن هذا الموقف ليس مناورة سياسية، بل قاعدة أخلاقية ودستورية تلتزم بها القيادة لحماية الوطن من دورات العنف المتكررة، معرباً عن ثقته بأن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية سيمثل نقطة تحول مفصلية عبر تشاور صادق يضم مختلف المكونات ويؤسس لشراكة حقيقية تضع مصلحة المواطنين فوق الحسابات الضيقة وتعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة.

الخطاب الذي ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، تضمن دعوة لأبناء الشعب اليمني إلى اغتنام التحولات الجارية والانحياز للحكمة وبناء دولة تتسع للجميع، تحمي الحقوق وتصون الكرامة وتفتح آفاق المستقبل للأجيال القادمة. كما هنأ الرئيس المواطنين بالشهر الفضيل، معبّراً عن أمله في أن يكون مناسبة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب والمعاناة وبناء مستقبل يليق بتضحيات اليمنيين.

وأشار العليمي إلى أن المعركة الراهنة لا تقتصر على مواجهة مشروع انقلاب مسلح، بل تمتد إلى مواجهة الفوضى والسلاح المنفلت والفساد واستنزاف الموارد خارج مؤسسات الدولة، مؤكداً ثقته بأن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني ستكون عند مستوى التحديات، من خلال تعزيز هيبة الدولة وضبط الموارد وتمكين البنك المركزي اليمني من إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية وانتظام صرف الرواتب وتحسين الخدمات.

واستعرض الرئيس ما وصفها بتحولات مهمة شهدتها الأسابيع الماضية، من بينها انتظام عمل مؤسسات الدولة والتقدم في استعادة القرار السيادي وتشكيل حكومة تحمل رسالة تغيير، مشيداً بالدعم السعودي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، معتبراً أن الشراكة اليمنية–السعودية تمثل خياراً استراتيجياً يفرضه الأمن والمصير المشترك وفرصة تاريخية للانتقال نحو البناء والتنمية.

كما وجه رسالة تضامن إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عنهم وأن استعادة صنعاء وبناء يمن عادل سيبقى هدفاً جامعاً. ودعا إلى تهذيب الخطاب ونبذ التحريض واحترام الاختلاف وتغليب المصلحة العامة، وحث رجال الأعمال والقطاع الخاص على مضاعفة جهودهم لدعم الأسر المتضررة خلال الشهر الفضيل.