فساد الشرعية يعرقل الإصلاحات الاقتصادية في المحافظات المحررة

السياسية - الأحد 27 فبراير 2022 الساعة 06:09 م
عدن، نيوزيمن:

لم تغادر المحافظات المحررة، الأزمات المعيشية والخدمية منذ سبع سنوات، وأثبتت الحكومة، الحالية عجزها وفشلها في الجانب الاقتصادي، رغم الاهتمام والدعم  الدولي والعربي والذي عبر عنه مسؤولو الدول الكبرى عقب تشكيل الحكومة وبعد عودتها إلى العاصمة عدن. 

وفشلت حكومة المناصفة برئاسة الدكتور معين عبدالملك، في إحداث تغييرات في الجانب الاقتصادي، منذ عودتها إلى العاصمة عدن ،حيث تشهد المحافظات الجنوبية المحررة أزمة في الخدمات المعيشية، وغيابا للمرتبات وعدم استقرار سعر العملة المحلية، وانعدام المشتقات النفطية.

وشهد الجانب الاقتصادي انفراجة بعد تعيين إدارة جديدة للبنك المركزي، وبعد الحديث عن وديعة مقدمة من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، واستعاد الريال اليمني القليل من قيمته، لكن ذلك لم يدم طويلاً نتيجة الفشل. 

وتقول مصادر إن قيادة ‏التحالف وضعت شروطاً على إدارة البنك المركزي الجديدة وحكومة المناصفة، قبل تقديم الوديعة، أهمها وقف عمليات الفساد وإقالة المتورطين بالتلاعب والمضاربين بالعملة وإيداع إيرادات جميع المحافظات المحررة إلى البنك المركزي. 

ويبدو أن نفوذ الشرعية العائق الوحيد الذي يقف أمام أي إصلاحات اقتصادية، ومن يؤخر وصول الوديعة إلى البنك المركزي، حيث لم يستكمل بعد الإجراءات القانونية المتعلقة بفساد الشرعية الخاصة بالوديعة. 

ويرى عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، واثق الحسني، أن ‏الأزمة الخدمية والمعيشية لا زالت قائمة ولا وجود لبوادر حقيقية حالياً لمعالجتها، كما يستحيل انتشال الوضع المتردي بنفس الأشكال الذين أردوه سوءاً. 

‏وطالب الحسني، قيادة التحالف العربي بتشكيل لجنة اقتصادية ذات نزاهة وكفاءة لإدارة الوضع الاقتصادي والمعيشي في المناطق المحررة، لا تخضع لمكتب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء. 

وقال السياسي غالب بن كعلان، في وقت سابق إن الجهات المتحكمة بالصرافين المتلاعبين بأسعار العملة المحلية وبالأسواق السوداء متواجدة في مأرب بحماية من السلطة المحلية الموالية لحزب الإصلاح الإخواني.

ويرى المحلل السياسي السعودي أحمد القرني، أن بقاء المجلس الانتقالي الجنوبي منتظرا الفرج من الشرعية تجاه الوضع الاقتصادي الكارثي الذي تشهده المحافظات الجنوبية مضيعة للوقت. 

وقال في تغريدة له على تويتر، إن المجلس الانتقالي بحاجة للتحرك بجدية عبر تكثيف الحوار والتنسيق وإيجاد حلول من خلال التحالف وبعض الدول والمنظمات الدولية والشركات العالمية الكبرى لتغيير الوضع الكارثي الاقتصادي والخدمي في الجنوب وخاصة عدن.