(نادي الخريجين) آخر هيئة حوثية لممارسة الجبايات وفرض الأفكار المذهبية

السياسية - الخميس 11 أغسطس 2022 الساعة 09:27 ص
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

تواصل مليشيات الحوثي الذراع الإيرانية في اليمن، إنشاء هيئات ومؤسسات لتحقيق أهدافها في فرض أفكارها المذهبية من جهة ومن جهة أخرى إيجاد مبررات لممارسة جبايات مالية إلى جيوب وأرصدة المليشيات في مختلف المجالات وآخرها ما يخص الاحتفالات الخاصة بالتخرج التي يقيمها طلاب الجامعات اليمنية.

وكشفت مصادر طلابية في جامعة صنعاء لنيوزيمن: أن مليشيات الحوثي أنشأت ما سمته (نادي الخريجين الجامعيين) وأوكلت إليه مهمة الإشراف والمراقبة والمتابعة لكل حفلات التخرج التي تنظمها الجامعات اليمنية الحكومية أو الجامعات الخاصة وبحيث أعطت لهذا الكيان غير القانوني صلاحيات منح الإذن والموافقة لإقامة حفلات التخرج، ما لم فإنه يتم منعها إذا لم تكن حاصلة على ترخيص وإذن مسبق من هذا الكيان الحوثي الجديد.

وحسب المصادر فقد أصدرت مليشيات الحوثي توجيهات إلى جميع استوديوهات التصوير والمراكز الخاصة بتنظيم المناسبات والحفلات قضت بعدم الموافقة على المشاركة في تصوير أي حفلات تخرج، أو التنسيق والترتيب لاستقدام فرق موسيقية وغنائية خاصة بإحياء حفلات التخرج للطلاب الجامعيين إلا بعد الحصول على إذن مسبق من (نادي الخريجيين)، مشيرة إلى أن التعليمات تضمنت تحذيرا من اتخاذ الإجراءات بحق أي مركز أو استوديو مخالف.

وأكدت المصادر أن المليشيات تهدف من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق عدة أهداف منها إيجاد مبررات لممارسة جبايات مالية من ملاك المراكز الخاصة بتنظيم الحفلات والاستوديهات الخاصة بالتصوير، فضلا عن إنشاء مراكز خاصة بتنظيم الحفلات التابعة لقياداتها وإرغام الخريجين على التعاقد معها لتنسيق وتنظيم احتفالاتهم، بالإضافة إلى هدف ذي بعد مذهبي وهو محاولة منع مشاركة الفرق الغنائية والموسيقية أو الفنانين في إحياء هذه الحفلات بحجة أن الغناء والموسيقى حرام وبالتالي إيجاد فرصة لفرض أفكارها المذهبية من خلال الزوامل ذات البعد المذهبي والسياسي الخاص بالمليشيات.

أحد ملاك معامل التصوير الفوتغرافي في صنعاء –طلب التحفظ على اسمه- قال لنيوزيمن: إن المليشيات الحوثية لم تكتف بعمليات الجبايات والإتاوات غير القانونية التي تفرضها على ملاك استوديهات ومعامل التصوير، بل عمدت إلى تضييق جديد على مصادر أرزاقنا من خلال منعها لنا المشاركة في تنظيم وتصوير أي احتفالات للخريجين إلا بموافقة ما يسمى بنادي الخريجين التابع لها والذي لا نعلم ما هو ولا أي مشروعية له.

وتابع: ورغم اعتراضنا في البداية ثم محاولاتنا التفاهم مع قيادات المليشيات الحوثية بشأن هذه الإجراءات إلا أنها رفضت أي تفاهم وأصرت على تنفيذ إجراءاتها وهددتنا بإغلاق محلاتنا في حال لم نلتزم بجباياتهم وإجراءاتهم التعسفية.

واختتم بالقول: أعمل في مجال التصوير الفوتغرافي منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما ولم يسبق أن شهدت ظلما وتعسفات وانتهاكات بحقنا مثل ما أشاهده الآن حتى إنه يمكنني القول إن صنعاء التي كانت عاصمة لنا كيمنيين ومدينة تحضننا جميعا وتتيح لنا البحث عن العمل والرزق باتت مدينة ضيقة وليست مفتوحة كما كانت توصف ولم يعد بإمكان أحد أن يعمل فيها إلا إذا كان سيتقاسم رزقه ودخله مع مليشيات الحوثي.