نبيل الصوفينبيل الصوفي

اليمن.. لكل مشروع وحدويته ورؤيته وللناس الاختيار

مقالات

2020-05-20 16:18:46

هناك أطراف متوحدة مع أبوظبي والرياض، حررت الجنوب والساحل الغربي وجزءاً من تعز وشاركت في تحرير مأرب، وتقول هدفها تحرير صنعاء.

وهناك أطراف وقوى متوحدة مع الدوحة وأنقره تقول إن مكه المكرمة يجب تدويلها، واليمن حق تاريخي للباب الكبير، كما حاولت ضد القاهرة وليبيا..

وهناك الحوثي متوحد مع طهران، يرى اليمن كيس ملاكمة تختبئ وراءه إيران وتهديداتها في المنطقة.

لكل مشروع وحدويته ورؤيته.. والناس حقها أن تختار من تساند..

* * *

لم تعد "الوحدة" معركة وطنية، صارت فقط شعاراً لابتزاز الجنوب، أما شمالاً فالكل يرفض العودة لحكم صنعاء في ظل حكم الحوثي.

‏هادي غير مكترث بالشمال بكله..

‏وهذا يتحدث عن التغيير الديمغرافي وذاك عاجز عن التوحد مع المجتمعات المحلية..

اتركوا الوحدة، فهي مشروع عظيم، لا يمكن مناقشته في ظل ظروف الحرب.

الآن يكفي التوحد حول استعادة صنعاء، ومن يرفض التوجه نحو صنعاء هو الانفصالي عن مشروع التحالف العربي بكله.

وبعد صنعاء، سيجلس الجميع على طاولة حوار برعاية التحالف ويتفقون على ما يحظى برضا الجميع، جنوباً وشمالاً.

* * * 

‫ما هو الأمر الذي "عبدربه منصور" وليا له وعليه؟‬

‫شرعاً لا هو متغلب ولا هو عادل ولا هو حتى ظالم، رئيس ما هو شيء.‬

‫ومع ذلك كل الناس تقول له: "يافخامة الرئيس"، بمن فيهم الانتقالي يقول له: أنت الرئيس فاتركنا ننتبه لأمر الناس..‬

‫يا ناس، لولا الانتقالي ان الحوثي بعدن مرة أخرى، نسيتم العود وقعطبة؟‬

* * *

‫انسوا الانتقالي وعيدروس وهاني، وتأملوا الشباب في قلب الحرب..‬

‫اسمعوهم، تأملوا جهد الشعب أكبر من جهد القيادة..‬

‫فكروا بهم وبخطابهم ودمهم وأحلامهم.. إن معكم ما تقدمونه لهم كي تتفقوا معهم فقدموه، أما انكم لا ترونهم ولا تسمعونهم والله ما عاد بتلاقوا جنوباً يحتويكم حتى، مش إلا يتوحد معاكم..‬

* * *

الجنوب يحارب في معركة أصلية وليست ثانوية..‏ يحمي للساحل الغربي ظهره.

‏بدون هذه الحماية سيكونون هم طرفاً فيما يسمونها "المعارك الجانبية".

‏سيصبحون هدفاً لصنعاء وعدن معاً.

‏وبانتصاره سيساند حرب البيضاء ضد الحوثي من حميقان إلى ردمان، بل وإلى "الجوبة"، الجبهة المخذولة من جماعة الكر والفر.

* * *

النخبة الشبوانية كانت نموذجاً أفضل من كل القوات في طول البلاد وعرضها، شمالها وجنوبها..

كان عدوهم الوحيد هو القاعدة، وأمنوا الطرقات أمام الجميع.

سلطات النهب التي عبثت بمأرب وانتقلت لشبوة، عملت قائمة مطلوبين ونكلت بهم، كأنها تنتقم للقاعدة، ما تركتهم يعيشون حتى بلا وظائف..

هذه نقاط لا يجب إغفالها ونحن نتحدث عن جرائم جيش النهب والفوضى الوطني.

-->