تعز تنزف برصاص القناصة الحوثيين.. إرهاب ممنهج يحصد المدنيين
الجبهات - منذ ساعة و 31 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:
تواصل ميليشيا الحوثي توسيع سجل الانتهاكات بحق المدنيين في محافظة تعز، مع استمرار سياسة القنص التي حوّلت الأحياء والقرى السكنية إلى مناطق خطر دائم، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية من تصاعد الجرائم التي تستهدف النساء والأطفال وسكان المناطق المأهولة.
والأحد أُصيبت امرأة خمسينية، بجروح خطيرة إثر استهدافها برصاص قناص تابع للميليشيا أثناء وجودها داخل منزلها في منطقة المفاليس بمديرية حيفان، جنوبي محافظة تعز.
وأفادت مصادر محلية أن المواطنة رفيقة سعيد محمد الحشاش تعرضت لإصابة بعيار ناري في الظهر، أطلقه قناص حوثي يتمركز في مواقع جبلية مطلة على المنطقة، فيما واصل مسلحو الجماعة إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة باتجاه القرى المأهولة، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان.
ونُقلت المرأة المصابة إلى أحد مستشفيات العاصمة المؤقتة عدن لتلقي العلاج، بعد أن وصفت حالتها بالحرجة نتيجة الإصابة المباشرة التي تعرضت لها داخل منزلها، في حادثة تعكس استمرار استهداف المدنيين حتى في أماكن يفترض أن تكون الأكثر أمانًا.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة طويلة من عمليات القنص التي تنفذها ميليشيا الحوثي في محافظة تعز، والتي تحولت خلال سنوات الحرب إلى واحدة من أكثر وسائل الترهيب استخدامًا ضد المدنيين، خصوصًا في المناطق الواقعة على خطوط التماس.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن القنص الحوثي لم يعد حوادث متفرقة، بل أصبح نمطًا ممنهجًا لاستهداف السكان، ووفقًا لتقارير حقوقية تصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات الأكثر تضررًا من جرائم القنص نتيجة استمرار تمركز القناصة في المرتفعات المطلة على الأحياء السكنية والطرق العامة، بما يجعل حياة المدنيين عرضة للخطر بشكل يومي. حيث وثقت التقارير سقوط نحو 300 قتيل وجريح جراء عمليات القنص الحوثية، في واحدة من أكثر صور الاستهداف الممنهج للمدنيين خلال سنوات الصراع.
ويؤكد مراقبون أن تكرار حوادث القنص في تعز، بالتزامن مع حديث الحوثيين عن الانخراط في مسارات السلام، يكشف التناقض بين الخطاب السياسي للجماعة وممارساتها على الأرض، حيث تستمر الانتهاكات ضد المدنيين بالتوازي مع التصريحات التي تتحدث عن التهدئة، في مشهد يعزز الشكوك حول جدية التزامها بأي مسار يفضي إلى إنهاء معاناة اليمنيين.
>
